أبي حيان الأندلسي
16
البحر المحيط في التفسير
وعلى الشيخ علاء الدين علي بن محمد بن عبد الرحمن بن خطاب الباجي ، في مختصره الذي اختصره من كتاب المحصول ، وعلى الشيخ شمس الدين محمد بن محمود الأصبهاني ، صاحب شرح المحصول ، بحثت عليه في كتاب القواعد ، من تأليفه ، رحمه اللّه تعالى . الوجه السادس - الكلام فيما يجوز على اللّه تعالى ، وما يجب له ، وما يستحيل عليه ، والنظر في النبوة : ويختص هذا الوجه بالآيات التي تضمنت النظر في الباري تعالى ، وفي الأنبياء ، وإعجاز القرآن ، ويؤخذ هذا من علم الكلام . وقد صنف علماء الإسلام من سائر الطوائف في هذا كتبا كثيرة ، وهو علم صعب ، إذ المزلة فيه ، والعياذ باللّه ، مفض إلى الخسران في الدنيا والآخرة ، وقد سمعت منه مسائل تبحث على الشيخ شمس الدين الأصفهاني وغيره . الوجه السابع - اختلاف الألفاظ بزيادة أو نقص ، أو تغيير حركة ، أو إتيان بلفظ بدل لفظ ، وذلك بتواتر وآحاد : ويؤخذ هذا الوجه من علم القراءات . وقد صنف علماؤنا في ذلك كتبا لا تكاد تحصى ، وأحسن الموضوعات في القراءات السبع كتاب الإقناع لأبي جعفر بن الباذش ، وفي القراءات العشرة كتاب المصباح لأبي الكرم الشهرزوري . وقد قرأت القرآن بقراءة السبعة ، بجزيرة الأندلس ، على الخطيب أبي جعفر أحمد بن علي بن محمد الرعيني ، عرف بابن الطباع ، بغرناطة ، وعلى الخطيب أبي محمد عبد الحق بن علي بن عبد اللّه الأنصاري الواديتشبتي ، بمطحشارش ، من حضرة غرناطة ، وعلى غيرهما بالأندلس . وقرأت القرآن بالقراءات الثمان ، بثغر الإسكندرية ، على الشيخ الصالح رشيد الدين أبي محمد عبد النصير بن علي بن يحيى الهمداني ، عرف بابن المربوطي . وقرأت القرآن بالقراءات السبعة ، بمصر ، حرسها اللّه تعالى ، على الشيخ المسند العدل فخر الدين أبي الطاهر إسماعيل بن هبة اللّه بن علي المليجي ، وأنشأت في هذا العلم كتاب عقد اللآلي ، قصيدا في عروض قصيد الشاطبي ، ورويه يشتمل على ألف بيت وأربعة وأربعين بيتا ، صرحت فيها بأسامي القراء من غير رمز ولا لغز ولا حوشى لغة ، وأنشأته من كتب تسعة ، كما قلت : تنظم هذا العقد من در تسعة * من الكتب فالتيسير عنوانه انجلا بكاف لتجريد وهاد لتبصره * وإقناع تلخيصين أضحى مكملا جنيت له أنسى لفظ لطيفة * وجانبت وحشيا كثيفا معقلا