العز بن عبد السلام
75
تفسير العز بن عبد السلام
« فَرَّقُوا دِينَهُمْ » بالاختلاف فصاروا فرقا ، وفارقوا دينهم وهم اليهود ، أو اليهود والنصارى ، أو خوارج هذه الأمة مأثور ، أو أهل الأهواء والبدع مأثور . « شِيَعاً » فرقا ، أو أديانا . « بِما لَدَيْهِمْ » من الضلالة . « فَرِحُونَ » مسرورون عند الجمهور ، أو معجبون أو متمسكون . أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ [ الروم : 35 ] . « سُلْطاناً » كتابا ، أو عذرا ، أو برهانا ، أو رسولا . وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ [ الروم : 36 ] . « رَحْمَةً » عافية وسعة ، أو نعمة ومطر . سَيِّئَةٌ بلاء وعقوبة ، أو قحط المطر . « يَقْنَطُونَ » القنوط اليأس من الرحمة والفرج عند الجمهور أو ترك فرائض اللّه تعالى في السر . فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [ الروم : 38 ] . « ذَا الْقُرْبى » قرابة الرجل يصلهم بماله ونفسه ، أو قرابة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بنو هاشم وبنو المطلب يعطون حقهم من الفيء والغنيمة . « وَابْنَ السَّبِيلِ » المسافر ، أو الضيف . وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ [ الروم : 39 ] . « مِنْ رِباً » هو أن يهدي الهدية ليكافأ بأفضل منها ، أو رجل خدم في السفر فجعل له جزء من الربح لخدمته لا لوجه اللّه تعالى ، أو رجل وهب قريبه ليصير غنيا ذا مال ولا يفعله طلبا للثواب . « فَلا يَرْبُوا » لا يكون له ثواب عند اللّه . « زَكاةٍ » مفروضة ، أو صدقة . « وَجْهَ اللَّهِ » ثوابه . « الْمُضْعِفُونَ » الحسنة بعشر ، أو يضاعف أموالهم في الدنيا بالنمو والبركة . ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [ الروم : 41 ] . « الْفَسادُ » الشرك ، أو المعاصي ، أو قحط المطر ، أو فساد البر قتل ابن آدم أخاه وفساد البحر أخذ السفينة غصبا . « الْبَرِّ » الفيافي . « وَالْبَحْرِ » القرى . العرب تسمى الأمصار البحر ، أو البر أهل العمود