العز بن عبد السلام

339

تفسير العز بن عبد السلام

« كِرامٍ » على اللّه تعالى أو عن المعاصي أو يتكرمون على من باشر زوجته بالستر عليه دفاعا عنه وصيانة له . « بَرَرَةٍ » مطيعين أو صادقين واصلين أو متّقين مطهرين . قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ [ عبس : 17 ] . « قُتِلَ » عذب أو لعن . « الْإِنْسانُ » كل كافر أو أمية بن خلف أو عتبة بن أبي لهب حين قال كفرت برب النجم إذا هوى فقال الرسول صلّى اللّه عليه سلم « اللهم سلط عليه كلبك » فأخذه الأسد في طريق الشام . « ما أَكْفَرَهُ » ما أشدّ كفره أو أي شيء أكفره على جهة الاستفهام أو ما ألعنه . ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ [ عبس : 20 ] . « السَّبِيلَ يَسَّرَهُ » خروجه من بطن أمه أو سبيل السعادة والشقاوة أو الهدى والضلالة . ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ [ عبس : 21 ] . « فَأَقْبَرَهُ » جعل له من يقبره أو جعله ذا قبر يدفن فيه . كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ [ عبس : 23 ] . « لَمَّا يَقْضِ » لا يفعل الكافر ما أمرته من الطاعة والإيمان أو عامة في المؤمن والكافر أو لا يقضي أحد أبدا كل ما فرض عليه . فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ [ عبس : 24 ] . « طَعامِهِ » الذي يحيى به من أي شيء هو أو ما يخرج منه أي شيء كان ثم كيف صار بعد حفظ الحياة ونمو الجسد . ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا [ عبس : 26 ] . « شَقَقْنَا الْأَرْضَ » للنبات . وَعِنَباً وَقَضْباً [ عبس : 28 ] . « وَقَضْباً » القت والعلف لأنه يقضب ظهوره . وَحَدائِقَ غُلْباً [ عبس : 30 ] . وَحَدائِقَ ما التف واجتمع أو نبت الشجر كله أو ما أحيط عليه من النخل والشجر وما لم يحط فليس بحديقة . « غُلْباً » نخلا كراما أو شجرا طوالا غلاظا والأغلب الغليظ . وَفاكِهَةً وَأَبًّا [ عبس : 31 ] . « وَأَبًّا » مرعى البهائم أو كل ما نبت على وجه الأرض أو كل نبات سوى الفاكهة والثمار الرطبة أو التبن خاصة أو يابس الفاكهة وهذا مثل ضرب لقدرته على البعث .