العز بن عبد السلام

340

تفسير العز بن عبد السلام

فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ [ عبس : 33 ] . « الصَّاخَّةُ » النفخة الثانية يصيخ الخلائق لاستماعها أو اسم للقيامة لإصاخة الخلق إليها من الفزع . يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ [ عبس : 34 ] . « يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ » الآية لما بينهم من التبعات أو حتى لا يروا عذابه أو لاشتغاله بنفسه . وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ [ عبس : 38 ] . « مُسْفِرَةٌ » مشرقة أو فرحة . « تَرْهَقُها قَتَرَةٌ » [ عبس : 41 ] . « تَرْهَقُها قَتَرَةٌ » تغشاها شدّة وذلّة أو خزي أو سواد أو غبار أو كسوف الوجه ، القترة : ما ارتفعت إلى السماء والغبرة ما انحطت إلى الأرض . سورة التكوير « 1 » إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [ التكوير : 1 ] . « كُوِّرَتْ » ذهب نورها أو غوّرت أو اضمحلت أو نكست أو جمعت فألقيت ومنه كارة الثياب لجمعها . وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ [ التكوير : 2 ] . « انْكَدَرَتْ » تناثرت أو تساقطت أو تغيرت سميت نجوما لظهورها في السماء . وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ [ التكوير : 3 ] . « سُيِّرَتْ » ذهبت عن أماكنها فسويت بالأرض كما خلقت أول مرة وليس عليها جبل ولا فيها واد . وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ [ التكوير : 4 ] . « الْعِشارُ » جمع عشراء وهي الناقة إذا صار لحمها عشرة أشهر وكانت أنفس أموالهم عندهم . « عُطِّلَتْ » لم تحلب ولم تصر أو أهملت لاشتغالهم بأنفسهم من شدّة خوفهم .

--> ( 1 ) سورة التكوير ، ويقال لها سورة كوّرت ، أو سورة إذا الشّمس كوّرت ، وهي سورة مكية ، نزلت بعد سورة المسد ، بدأت السورة بأسلوب شرط إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ، ويدور محور السّورة حول حقيقتين هامّتين هما : حقيقة القيامة ، وحقيقة الوحي والرّسالة وكلاهما من لوازم الإيمان .