العز بن عبد السلام

332

تفسير العز بن عبد السلام

وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً [ النبأ : 9 ] . « سُباتاً » نعاسا أو سكنا أو راحة ، يوم السبت للراحة فيه سبت الرجل : استراح أو قطعا للأعمال السبت القطع سبت شعره قطعه ، يوم السبت : لانقطاع العمل فيه . وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً [ النبأ : 10 ] . « لِباساً » سكنا أو غشاء لستره الأشياء كالثوب . وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً [ النبأ : 11 ] . « مَعاشاً » سمي الكسب معاشا لأنه يعاش به . وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً [ النبأ : 13 ] . « وَهَّاجاً » مضيئا أو متلألئا أو من وهج الحرّ أو وقادا جمع الضياء والحمى ، والسراج هنا : الشمس . وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً [ النبأ : 14 ] . « الْمُعْصِراتِ » الرياح أو السحاب أو السماء . « ثَجَّاجاً » كثيرا أو منصبا . لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً [ النبأ : 15 ] . « حَبًّا » ما كان في كمام الزرع المحصود والنبات الذي يرعى أو الحب اللؤلؤ والنبات العشب قال عكرمة : ما نزلت قطرة من السماء إلا نبت بها في الأرض عشبة أو في البحر لؤلؤة . وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً [ النبأ : 16 ] . « أَلْفافاً » الزرع المجتمع بعضه إلى بعض أو الشجر الملتف بالثمر أو البساتين ذوات الألوان . إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً [ النبأ : 17 ] . « الْفَصْلِ » بين الأولين والآخرين . « مِيقاتاً » للثواب والعقاب أو ميعادا للجمع . وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً [ النبأ : 20 ] . « وَسُيِّرَتِ » أزيلت عن مواضعها أو نسفت من أصولها . « سَراباً » هباء أو كالسراب الذي يظن أنّه ماء وليس بماء . إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً [ النبأ : 21 ] . « مِرْصاداً » راصدة تجازيهم بأعمالهم أو عليها رصد فمن جاء بجواز جاز ومن لم يجئ بجواز حبس أو المرصاد وعيد من اللّه تعالى وعد به الكفار . لِلطَّاغِينَ مَآباً [ النبأ : 22 ] . « لِلطَّاغِينَ » في الدين بالكفر وفي الدنيا بالظلم . « مَآباً » مرجعا أو مأوى ومنزلا .