العز بن عبد السلام

33

تفسير العز بن عبد السلام

« آيَةً » بنيانا ، أو أعلاما ، أو أبراج الحمام . « تَعْبَثُونَ » باللهو واللعب ، أو عبث العشارين بأموال من يمرّ بهم . وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ [ الشعراء : 129 ] . « مَصانِعَ » قصورا مشيدة ، أو مآخذ الماء تحت الأرض ، أو أبراج الحمام . « لَعَلَّكُمْ » كأنكم تخلدون وهي كذلك في بعض القراءات . وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [ الشعراء : 130 ] . « جَبَّارِينَ » أقوياء ، أو بضرب السياط ، أو القتل بالسيف في غير حق ، أو القتل على الغضب . إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ [ الشعراء : 137 ] . « خُلُقُ الْأَوَّلِينَ » دينهم أو كذبهم ، أو عادتهم ، أو كان الأولون يموتون فلا يبعثون ولا يحاسبون . وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ [ الشعراء : 148 ] . « هَضِيمٌ » رطب لين ، أو المذنّب من الرطب ، أو ما لا نوى له ، أو المتهشم المتفتت ، أو الملاصق بعضه ببعض ، أو الطلع حين يتفرق ويخضر أو اليانع النضيج ، أو المكتنز قبل أن ينشق عنه القشر ، أو الرخو ، أو اللطيف ، والطلع من الطلوع وهو الظهور ، ومنه طلعت الشمس والقمر . وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ [ الشعراء : 149 ] . « فارِهِينَ » شرهين أو معجبين ، أو آمنين ، أو فرحين ، أو بطرين أشرين ، أو متخيرين « فارِهِينَ » كيسين ، أو حاذقين من فراهة الصنعة ، أو قادرين ، أو جمع فاره وهو المرح . قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ [ الشعراء : 153 ] . « الْمُسَحَّرِينَ » المسحورين ، أو الساحرين ، أو المخلوقين ، أو المخدوعين ، أو الذي ليس له شيء ولا ملك ، أو ممن له سحر وهو الرئة ، أو ممن يأكل ويشرب . وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ [ الشعراء : 182 ] . « بِالْقِسْطاسِ » القبان ، أو الحديد ، أو المعيار ، أو الميزان ، أو العدل بالرومية ، أو بالعربية من القسط وهو العدل . وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [ الشعراء : 183 ] . « وَلا تَعْثَوْا » لا تمشوا فيها بالمعاصي ، أو بالظلم . وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ [ الشعراء : 184 ] .