العز بن عبد السلام

34

تفسير العز بن عبد السلام

« وَالْجِبِلَّةَ » الخليقة . قال امرؤ القيس : والموت أكبر حادث * مما يمر على الجبلة فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [ الشعراء : 187 ] . « كِسَفاً » جانبا ، أو قطعا ، أو عذبا . نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ [ الشعراء : 193 ] . « الرُّوحُ الْأَمِينُ » جبريل عليه السّلام . بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [ الشعراء : 195 ] . « عَرَبِيٍّ مُبِينٍ » لسان جرهم ، أو قريش . وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ [ الشعراء : 196 ] . « وَإِنَّهُ » ذكر القرآن ، أو ذكر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وصفته ، أو ذكر دينه وصفة أمته . « لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ » التوراة والإنجيل وغيرهما من الكتب . كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ [ الشعراء : 200 ] . « سَلَكْناهُ » أدخلنا الشرك ، أو التكذيب ، أو القسوة في قلوب المجرمين . إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ [ الشعراء : 212 ] . « عَنِ السَّمْعِ » عن سمع القرآن لمصروفون ، أو عن فهمه وإن سمعوه ، أو عن العمل به وإن فهموه . الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ [ الشعراء : 218 ] . « حِينَ تَقُومُ » في الصلاة ، أو من فراشك ومجلسك ، أو قائما وجالسا وعلى حالتك ، أو حين تخلو عبّر بالقيام عن الخلوة لوصوله إليها بالقيام عن ضدها . وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [ الشعراء : 219 ] . « فِي السَّاجِدِينَ » من نبي إلى نبي حتى أخرجك نبيا ، أو تقلبك في سجود صلاتك وركوعها ، أو ترى بقلبك في صلاتك من خلفك كما ترى بعينك من قدامك ، أو تصرفك في الناس ، أو تقلب ذكرك وصفتك على ألسنة الأنبياء قبلك ، أو حين تقوم إلى الصلاة منفردا وتقلبك في الساجدين إذا صليت جماعة ، قاله قتادة . وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ [ الشعراء : 224 ] . « وَالشُّعَراءُ » يعني الذين إذا غضبوا سبّوا ، وإذا قالوا كذبوا . « يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ » الشياطين ، أو المشركون ، أو السفهاء ، أو الرواة .