العز بن عبد السلام

154

تفسير العز بن عبد السلام

نعلم مكانهم وإن كانوا معنا في النار وقال الحسن رضي اللّه تعالى عنه : كلا قد فعلوا اتخذوهم سخريا وزاغب عنهم أبصارهم حقرية لهم . قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ [ ص : 67 ] . « هُوَ نَبَأٌ » القيامة لأن اللّه تعالى أنبأ بها في كتابه ، أو القرآن لأنه أنبأنا به فعرفناه ، أو أنبأ به عن الأولين . « عَظِيمٌ » زواجره وأوامره أو عظيم قدره كثير نفعه . ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ [ ص : 69 ] . « بِالْمَلَإِ الْأَعْلى » الملائكة . « يَخْتَصِمُونَ » قولهم أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها [ البقرة : 30 ] ، أو قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم سألني ربي فقال يا محمد « فيم يختصم الملأ الأعلى قلت في الكفارات والدرجات قال وما الكفارات قلت المشي على الأقدام إلى الجماعات وإسباغ الوضوء في السبرات والتعقيب في المساجد انتظار الصلوات قال وما الدرجات قلت إفشاء السلام وإطعام الطعام والصلاة بالليل والناس نيام » « 1 » . قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ [ ص : 75 ] . « بِيَدَيَّ » بقوتي ، أو قدرتي ، أو توليت خلقه بنفسي ، أو خلقته بيدي صفة ليست بجارحة . « أَسْتَكْبَرْتَ » عن الطاعة أم تعاليت عن السجود . قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ [ ص : 84 ] . « فَالْحَقُّ » أنا وأقول الحقّ ، أو الحقّ مني والحقّ قولي ، أو أقول حقا حقا لأملأن جهنم . قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ [ ص : 86 ] . ما أَسْئَلُكُمْ على طاعة اللّه ، أو على القرآن أجرا . « الْمُتَكَلِّفِينَ » للقرآن من تلقاء نفسي ، أو لأن آمركم بما لم أؤمر به ، أو ما أنا

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 367 ، رقم 3234 ) ، وقال : حسن غريب . وأحمد ( 1 / 368 ، رقم 3484 ) ، وعبد بن حميد ( ص 228 ، رقم 682 ) جميعا عن ابن عباس . وأخرجه الترمذي ( 5 / 368 ، رقم 3235 ) ، وقال : حسن صحيح ، والطبراني ( 20 / 109 ، رقم 216 ) ، وأحمد ( 5 / 243 ، رقم 22162 ) ، والبزار ( 7 / 110 ، رقم 2668 ) جميعا عن معاذ بن جبل .