العز بن عبد السلام

140

تفسير العز بن عبد السلام

جمرة بسبع حصيات فجمر بين يديه أي أسرع فسميت جمارا ، أو ذبحه على الصخرة التي بأصل الجبل بمنى . إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ [ الصافات : 106 ] . « الْبَلاءُ الْمُبِينُ » الاختبار العظيم ، أو النعمة البينة . وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [ الصافات : 107 ] . « بِذِبْحٍ » كبش من غنم الدنيا ، أو كبش نزل من الجنة وهو الذي قربه أحد ابني آدم فتقبل منه ، أو كبش رعى في الجنة أربعين خريفا ، أو تيس من الأروى أهبط عليهما من ثبير والذبح المذبوح وبالفتح فعل الذبح . « عَظِيمٍ » لرعيه في الجنة ، أو لأنه ذبح بحق ، أو لأنه متقبل . وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [ الصافات : 108 ] وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ الثناء الحسن ، أو أن يقال سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ [ الصافات : 109 ] . وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [ الصافات : 123 ] . « إِلْياسَ » إدريس ، أو نبي من ولد هارون وجوز قوم أن يكون إلياس بن مضر . أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ [ الصافات : 125 ] . « بَعْلًا » ربا بلغة أزد شنوءة وسمع ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما رجلا من أهل اليمن يسوم ناقة بمنى فقال من بعل هذه ؟ أي ربها ، أو صنم اسمه بعل كانوا يعبدونه وبه سميت بعل بك ، أو امرأة كانوا يعبدونها . « أَحْسَنَ الْخالِقِينَ » أحسن من قيل له خالق ، أو أحسن الصانعين لأن الناس يصنعون ولا يخلقون . سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ [ الصافات : 130 ] . « إِل‌ْياسِينَ » جمع يدخل فيه جميع إلياسين ، أو زاد في اسم إلياس لأنهم يغيرون الأسماء الأعجمية بالزيادة كميكال وميكائيل . « إِل‌ْياسِينَ » تسليم على آله دونه وأضافهم إليه تشريفا له ، أو هو إلياس فقيل ياسين لمؤاخاة الفواصل كطور سيناء وطور سينين ، أو دخلت للجمع فيكون داخلا في جملتهم . إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ [ الصافات : 135 ] . « الْغابِرِينَ » الهلكى ، أو الباقين من الهلكى ، أو الباقين في عذاب اللّه ، أو الماضين في العذاب .