العز بن عبد السلام
105
تفسير العز بن عبد السلام
أعجبك حسنهن قيل التي أعجبه حسنها أسماء بن عميس بعد قتل جعفر بن أبي طالب ، أو ولا أن تبدل بأزواجك زوجات غيرك ، كانوا في الجاهلية يتبادلون بالأزواج فيعطي أحدهم زوجته لرجل ويأخذ زوجته بدلا منها . قاله ابن زيد . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً [ الأحزاب : 53 ] . « لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ » مر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ببعض نسائه وعندهن رجال يتحدثون وكان حديث عهد بزينب بنت جحش فهنينه وهنأه الناس فأتى عائشة رضي اللّه عنها فإذا عندها رجال يتحدثون فكره ذلك وكان إذا كره الشيء عرف في وجهه فلما كان العشي صعد المنبر وتلا هذه الآية . « ناظِرِينَ إِناهُ » منتظرين نضجه ، أو متوقعين بحينه ووقته . وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لما أهديت زينب للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم صنع طعاما ودعا قوما فدخلوا وزينب مع الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فجعلوا يتحدثون وجعل الرسول صلى اللّه عليه وسلم يخرج ثم يرجع وهم قعود : فنزلت فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا . « فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ » أن يخبركم به . « وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ » أن يأمركم بهم . « مَتاعاً » حاجة ، أو صحف القرآن أو عارية أمرن وسائر النساء وبالحجاب كان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وعائشة رضي اللّه تعالى عنها يأكلان حيسا في قعب فمرّ عمر رضي اللّه تعالى عنه فدعاه فأكل فأصابت أصبعه أصبع عائشة فقال حسبي لو أطاع فيكن ما رأتكن عين ، أو كن يخرجن للتبرز إلى المناصع وكان عمر رضي اللّه تعالى عنه يقول للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : أحجب نساءك فلم يكن يفعل فنزل الحجاب ، أو أمرهن عمر بالحجاب فقالت زينب : يا عمر إنك لتغار علينا وإن الوحي ينزل في بيوتنا فنزل الحجاب . « وَلا أَنْ تَنْكِحُوا » لما نزل الحجاب قال قرشي من بني تميم حجبنا الرسول عن بنات عمنا ويتزوج نساءنا من بعدنا لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده فنزلت ولتحريمهن بعده وجبت نفقاتهن من بيت المال وفي وجوب العدة عليهن مذهبان لأن العدة تربص للإباحة ولا إباحة في حقهن . لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ وَلا إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ