العز بن عبد السلام
88
تفسير العز بن عبد السلام
« وَأَنْ تَعْفُوا » أيها الأزواج أو الأزواج والزوجات . « لِلتَّقْوى » إلى اتقاء المعاصي ، أو إلى أن يتقي كل واحد منهما ظلم الآخر . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 238 ] حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ ( 238 ) « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ » بذكرها ، أو تعجيلها . « الْوُسْطى » خصت بالذكر لانفرادها بالفضل ، وهي العصر ، لقول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « حبسونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر » « 1 » ، أو الظهر ، لأن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم كان يصيلها بالهاجرة فلم يكن على الصحابة أشد منها فنزلت ، لأن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين ، أو المغرب لتوسط عددها ، وأنها لا تقصر ، أو الصبح ، لقوله تعالى . « وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ » ولا قنوت في غيرها ، أو هي مبهمة في الخمس غير معينة ليكون أبلغ في المحافظة على جميعها . « قانِتِينَ » القنوت من الدوام على أمر واحد ، أو من الطاعة ، أو من الدعاء يريد طائعين ، أو ساكتين عن منهي الكلام ، أو خاشعين عن العبث والتلفت ، أو داعين ، أو طول القيام ، أو القراءة . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 239 ] فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 239 ) « فَرِجالًا » جمع راجل كقائم وقيام ، ولا يغير الخوف عدد الصلاة عند الجمهور ، وقال الحسن : « صلاة الخوف ركعة » وفي وجوب قضائها مذهبان . « فَاذْكُرُوا اللَّهَ » فصلوا كما علمكم ، أو فاذكروه بحمده ، والثناء عليه . « كَما عَلَّمَكُمْ » من أمر دينكم « ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ » . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 240 ] وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 240 ) « وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ » نسخت الوصية بآية المواريث ، والحول بأربعة أشهر وعشر . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 241 ] وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 241 )
--> ( 1 ) أخرجه الطبراني ( 23 / 341 ، رقم 793 ) . قال الهيثمي ( 1 / 310 ) : فيه مسلم الملائي الأعور ، وهو ضعيف .