العز بن عبد السلام

75

تفسير العز بن عبد السلام

« وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ » يقول اللهم اشهد عليّ به ، أو في قلبه ما يشهد اللّه أنه بخلافه ، أو يستشهد اللّه على صحة ما في قلبه واللّه يعلم أنه بخلافه . « أَلَدُّ » الألد : الشديد الخصومة . « الْخِصامِ » مصدر أو جمع خصيم أي ذو جدال ، أو كذاب ، أو شديد القسوة في المعصية ، أو غير مستقيم الخصومة . نزلت في الأخنس بن شريق ، أو هي صفة للمنافقين . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 205 ] وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ ( 205 ) « تَوَلَّى » تصرف ، أو غضب . « لِيُفْسِدَ فِيها » بالكفر ، أو الظلم . « وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ » بالقتل والسبي ، أو بالإضلال المفضي إلى القتل والسبي . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 206 ] وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ ( 206 ) « أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ » دعته إلى فعل الإثم ، أو يعز نفسه أن يقودها للإثم المانع منها . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 207 ] وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ( 207 ) « يَشْرِي » يبتع ، نزلت فيمن أمر بمعروف ونهى عن منكر فقتل ، أو في صهيب « 1 » اشترى نفسه من المشركين بجميع ماله ولحق بالمسلمين ، وقال الحسن : العمل الذي باع به نفسه الجهاد . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 208 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 208 ) « السِّلْمِ » والسّلم واحد أو بالكسر الإسلام ، وبالفتح المسالمة . ادخلوا في الإسلام ، أو الطاعة . « كَافَّةً » عائد إلى الطاعة ، أو إلى تأكد الداخل فيها .

--> ( 1 ) هو صهيب بن سنان بن مالك الرومي ، قيل له ذلك لأن الروم سبوه صغيرا ، قال ابن سعد : أسلم ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في دار الأرقم . قال البغوي : كان أحمر شديد الصهوبة تشوبها حمرة ، وكان كثير شعر الرأس يخضب بالحناء ، وكان من المستضعفين ممن يعذب في اللّه وهاجر إلى المدينة مع علي بن أبي طالب في آخر من هاجر في تلك السنة فقدما في نصف ربيع الأول وشهد بدرا والمشاهد بعدها . انظر : الإصابة في تمييز الصحابة ( 3 / 449 ، ترجمة 4108 ) .