العز بن عبد السلام

424

تفسير العز بن عبد السلام

زمن الطوفان ، أو قديم أول بيت وضع للناس بناه آدم عليه الصلاة والسّلام ، وأعاده بعد الطوفان إبراهيم عليه الصلاة والسّلام . [ سورة الحج ( 22 ) : آية 30 ] ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلاَّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ( 30 ) « حُرُماتِ اللَّهِ » فعل المناسك ، أو منهيات الإحرام . « ما يُتْلى عَلَيْكُمْ » من وَالْمُنْخَنِقَةُ إلى قوله عَلَى النُّصُبِ [ المائدة : 3 ] أو غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ [ المائدة : 1 ] . « الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ » من للجنس ، أو اجتنبوا منها رجسها وهو عبادتها . « قَوْلَ الزُّورِ » الشرك ، أو الكذب ، أو شهادة الزور ، أو أعياد المشركين . [ سورة الحج ( 22 ) : آية 31 ] حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ ( 31 ) « حُنَفاءَ » مسلمين ، أو مخلصين أو مستقيمين ، أو حجّاجا . « غَيْرَ مُشْرِكِينَ » مرائين بعبادته ، أو شهادة الزور ، أو قولهم في التلبية : إلا شريكا هو لك . [ سورة الحج ( 22 ) : آية 32 ] ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ( 32 ) شَعائِرَ اللَّهِ فروضه ، أو معالم دينه يريد مناسك الحج تعظيمها : بإتمامها . [ سورة الحج ( 22 ) : آية 33 ] لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 33 ) « لَكُمْ فِيها مَنافِعُ » بالتجارة ، والأجل المسمى : العود ، ومحلها : محل المناسك هي الحج والعمرة الطواف بالبيت العتيق ، أو يريد بالشعائر البدن المشعرة تعظيمها باستسمانها واستحسانها ، والمنافع الركوب والدر والنسل ، والأجل المسمى : إيجابها ، أو نحرها ، ومحلّها : مكة ، أو الحرم كله ، أو يريد بالشعائر دين اللّه كله نعظمه بالتزامه ، والمنافع : الأجر والأجل المسمى : القيامة ومحلها إلى البيت : يحتمل إلى رب البيت ، أو ما اختص منها بالبيت كالصلاة إليه وقصده بالحج والعمرة . تَقْوَى الْقُلُوبِ [ الحج : 32 ] إخلاصها . [ سورة الحج ( 22 ) : آية 34 ] وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ( 34 )