العز بن عبد السلام
408
تفسير العز بن عبد السلام
داعي الهوى ونازع الشهوة . « مِنْ لَدُنَّا » لاتخذنا نساء وولدا من أهل السماء لا من أهل الأرض . « إِنْ كُنَّا » نفي ، أو شرط تقديره لاتخذناه عندنا بحيث لا يصل علمه إليكم . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 18 ] بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ( 18 ) « بِالْحَقِّ » المتبوع على الباطل المدفوع ، أو بالقرآن ، والباطل إبليس . « زاهِقٌ » ذاهب ، أو هالك . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 19 ] وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ ( 19 ) « يَسْتَحْسِرُونَ » يملون ، أو يعيون ، أو يستنكفون ، أو ينقطعون والبعير المنقطع بالإعياء حسير . بها جيف الحسرى [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 21 ] أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ ( 21 ) « مِنَ الْأَرْضِ » مما خلق في الأرض . « يُنْشِرُونَ » يخلقون ، أو يحيون الموتى من النشر بعد الطي . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 22 ] لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 22 ) « إِلَّا اللَّهُ » سوى اللّه ، أو إلا بمعنى الواو . « لَفَسَدَتا » هلكتا بالفساد . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 23 ] لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ ( 23 ) لا يُسْئَلُ عن قضائه وهو يسأل الخلق عن أعمالهم أو لا يحاسب على أفعاله وهم يحاسبون ، أو لا يسأل عن أفعاله لأنها صواب ولا يريد بها الثواب . وَهُمْ يُسْئَلُونَ لأن في أعمالهم غير الصواب وقد لا يريدون بها الثواب ، وإن كانت صوابا . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 24 ] أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 24 )