العز بن عبد السلام

409

تفسير العز بن عبد السلام

« ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ » بما يلزمهم من حلال وحرام . « وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي » ممن نجا بالإيمان وهلك بالشرك ، أو ذكر من معي بإخلاص التوحيد في القرآن وذكر من قبلي في التوراة والإنجيل . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 28 ] يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ( 28 ) « ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ » من أمر الآخرة . « وَما خَلْفَهُمْ » من الدنيا ، أو ما قدموا وأخروا من أعمالهم ، أو ما عملوا وما لم يعملوا . « وَلا يَشْفَعُونَ » في الدنيا أو الآخرة في القيامة . « ارْتَضى » عمله ، أو رضي عنه . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 30 ] أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ( 30 ) « رَتْقاً » ملتصقتين ففتق اللّه تعالى عنهما بالهواء ، أو كانت السماوات مرتتقة مطبقة ففتقها سبعا وكذلك الأرض ، أو السماء رتقا لا تمطر ففتقها بالمطر ، والأرض لا تنبت ففتقها بالنبات ، الرتق : السد ، والفتق : الشق . « كُلَّ شَيْءٍ » خلق كل شيء من الماء ، أو حفظ حياة كل حي بالماء ، أو أراد ماء الصلب . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 31 ] وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 31 ) « رَواسِيَ » لأنها رست في الأرض وثبتت أو لأن الأرض رست بها فالرواسي الثوابت ، أو الثقال . « تَمِيدَ » تزول ، أو تضطرب . « فِجاجاً » أعلاما يهتدى بها ، أو جمع فج وهو الطريق الواسع بين الجبلين . « سُبُلًا » للاعتبار ، أو مسالك للسابلة . « يَهْتَدُونَ » بالاعتبار بها إلى دينهم ، أو ليهتدوا طرق بلادهم . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 32 ] وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ ( 32 ) « مَحْفُوظاً » أن يقع على الأرض ، أو مرفوعا ، أو من الشياطين .