العز بن عبد السلام
407
تفسير العز بن عبد السلام
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 5 ] بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ ( 5 ) « أَضْغاثُ » أهاويل أحلام ، أو تخاليط ، أو ما لا تأويل له . « أَحْلامٍ » ما لا تأويل له ولا تفسير ، أو الرؤيا الكاذبة . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 7 ] وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 7 ) « أَهْلَ الذِّكْرِ » التوراة والإنجيل ، أو مؤمنو أهل الكتاب ، أو المسلمون . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 8 ] وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ ( 8 ) « وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ » ولا يموتون فنجعلك كذلك رد لقولهم هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ . . الآية [ الأنبياء : 3 ] أو ما جعلناهم جسدا إلا ليأكلوا للطعام فلذلك خلقناك جسدا مثلهم ، جسدا : هو المجسد الذي فيه روح ويأكل ويشرب ، أو ما لا يأكل ولا يشرب . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 10 ] لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 10 ) « ذِكْرُكُمْ » شرفكم إن عملتم به ، أو حديثكم ، أو ما تحتاجون إليه من أمر دينكم ، أو مكارم أخلاقكم ومحاسن أعمالكم . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 12 ] فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ ( 12 ) « أَحَسُّوا » عاينوا عذابنا . « مِنْها » من القرية ، أو العذاب . « يَرْكُضُونَ » يسرعون . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 13 ] لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ ( 13 ) « وَارْجِعُوا » استهزاء بهم وتوبيخ . « أُتْرِفْتُمْ » نعمتم . تُسْئَلُونَ شيئا من دنياكم استهزاء بهم ، أو عما عملتم ، أو تفيقون بالمسألة . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 15 ] فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ ( 15 ) « حَصِيداً » قطعا بالاستئصال كحصاد الزرع . « خامِدِينَ » بالعذاب ، أو بالسيف لما قتلهم بختنصر ، والخمود : الهمود تشبيها لخمود الحياة بخمود النار إذا طفئت كما يقال لمن مات طفىء تشبيها بانطفاء النار . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 17 ] لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ ( 17 ) « لَهْواً » ولدا رد لقولهم في عيسى ، أو المرأة بلغة أهل اليمن رد لقولهم في مريم ، أو