العز بن عبد السلام

406

تفسير العز بن عبد السلام

« تَمُدَّنَّ » لا تأسفن ، أو لا تنظرن . « أَزْواجاً » أشكالا من المزاوجة . « زَهْرَةَ الْحَياةِ » زينتها . « لِنَفْتِنَهُمْ » لنعذبهم . « وَرِزْقُ رَبِّكَ » القناعة بما تملكه والزهد فيما لا تملكه ، أو ثواب الآخرة . « خَيْرٌ وَأَبْقى » مما متّعوا به ، نزلت لما أبى اليهودي أن يسلف الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم الطعام إلا برهن فشق ذلك على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . [ سورة طه ( 20 ) : آية 132 ] وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى ( 132 ) « أَهْلَكَ » نسباؤك ، أو من أطاعك لتنزلهم منزلة الأهل في الطاعة . « وَالْعاقِبَةُ » حسن العاقبة لذوي التقوى . سورة الأنبياء « 1 » [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ( 1 ) « حِسابُهُمْ » عذاب بدر ، أو حساب القيامة لأن كل آت قريب ، أو لقلة ما بقي من الزمان وكثرة ما مضى . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 2 ] ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ( 2 ) « مُحْدَثٍ » تنزله سورة بعد سورة وآية بعد آية . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 3 ] لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 3 ) « لاهِيَةً » غافلة باللهو عن الذكر أو مشتغلة بالباطل عن الحق . « وَأَسَرُّوا » أخفوا ، أو أظهروا .

--> ( 1 ) سميت سورة الأنبياء لأن اللّه تعالى ذكر فيها جملة من الأنبياء الكرام في استعراض سريع يطول أحيانا ويقصر أحيانا وذكر جهادهم وصبرهم وتضحيتهم في سبيل اللّه وتفانيهم في تبليغ الدعوة لإسعاد البشرية ، وهي سورة مكية ، وقد نزلت بعد سورة إبراهيم ، وهذه السورة تعالج موضوع العقيدة الإسلامية في ميادينها الكبيرة : الرسالة ، الوحدانية ، البعث والجزاء وتتحدث عن الساعة وشدائدها والقيامة وأهوالها وعن قصص الأنبياء والمرسلين .