العز بن عبد السلام

39

تفسير العز بن عبد السلام

اسم كل جبل بالسرياني ، أو بالعربي ، قال : داني جناحيه من الطور فمرّ * تقضّي البازي إذا البازي كسر « بِقُوَّةٍ » بجد واجتهاد ، أو بطاعة اللّه تعالى ، أو بالعمل بما فيه . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 65 ] وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( 65 ) « اعْتَدَوْا » بأخذ الحيتان استحلالا ، أو حبسوها يوم السبت ، وأخذوها يوم الأحد . « السَّبْتِ » من القطع ، فهو القطعة من الدهر ، أو سبت فيه خلق كل شيء : قطع وفرغ منه ، أو تسبت فيه اليهود عن العمل ، أو من الهدوء والسكون ، لأنهم يستريحون فيه نَوْمَكُمْ سُباتاً [ النبأ : 9 ] والنائم مسبوت . « قِرَدَةً » صاروا في صورها ، أو لم يمسخوا بل مثلوا بالقردة ، كقوله كَمَثَلِ الْحِمارِ [ الجمعة : 5 ] قاله مجاهد . خاسِئِينَ مطرودين مبعدين ، أو أذلاء . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 66 ] فَجَعَلْناها نَكالاً لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 66 ) « فَجَعَلْناها » العقوبة ، أو القرية ، أو الأمة ، أو الحيتان ، أو القردة الممسوخ على صورهم . « نَكالًا » عقوبة ، أو عبرة ينكل بها من رآها ، أو النكال الاشتهار بالفضيحة . « لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها » من القرى ، أو ما بين يديها من يأتي بعدهم ، وما خلفها الذين عاصروهم . أو ما بين يديها من الذنوب ، وما خلفها عبرة لمن يأتي بعدهم . أو ما بين يديها ذنوبهم ، وما خلفها للحيتان التي أصابوها ، أو ما بين يديها ما مضى من ذنوبهم ، وما خلفها ذنوبهم التي أهلكوا بها . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 67 ] وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 67 ) « هُزُواً » اللعب والسخرية ، قالوه استبعادا لما بين السؤال والجواب . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 68 ] قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ ( 68 ) « بَقَرَةٌ » من البقر وهو الشق ، لأنها تشق الأرض ، والذكر : ثور . « فارِضٌ » ولدت بطونا كثيرة فاتسع جوفها ، لأن الفارض في اللغة : الواسع ، أو الكبيرة