العز بن عبد السلام

40

تفسير العز بن عبد السلام

الهرمة عند الجمهور . « بِكْرٌ » صغيرة لم تحمل ، البكر من البهائم والناس : ما لم يفتحله الفحل ، والبكر بفتح الباء : فتى الإبل . « عَوانٌ » النّصف ، قد ولدت بطنا أو بطنين . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 69 ] قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ( 69 ) « صَفْراءُ » اللون المعروف لقوله تعالى فاقع ، يقال أسود حالك ، وأحمر قاني ، وأبيض ناصع ، وأخضر ناضر ، وأصفر فاقع ، وقال الحسن وحده : سوداء شديدة السواد ، كما قالوا : ناقة صفراء أي سوداء ، قال : تلك خيلي منه وتلك ركابي * هن صفر أولادها كالزبيب وأريد بالصفرة قرنها وظلفها ، أو جميع لونها . « فاقِعٌ » شديد الصفرة ، أو خالصها ، أو صافيها . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 71 ] قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ ( 71 ) « ذَلُولٌ » أذلها العمل . « تُثِيرُ الْأَرْضَ » والإثارة تفريق الشيء . « مُسَلَّمَةٌ » من العيوب ، أو من الشية : وهي لون يخالف لونها من سواد أو بياض من وشي الثوب : وهو تحسين عيوبه بألوان مختلفة ، الواشي : الذي يحسّن كذبه عند السلطان ليقبله . جِئْتَ بِالْحَقِّ بينت الحق ، أو قالوا : هذه بقرة فلان جئت بالحق فيها . « وَما كادُوا يَفْعَلُونَ » لغلاء ثمنها ، لأنه كان بملء مسكها ذهبا أو بوزنها عشر مرات ، أو خوفا من الفضيحة بمعرفة القاتل ، وكان ثمنها ثلاثة دناير . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 72 ] وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 72 ) فَادَّارَأْتُمْ تدافعتم واختلفتم . « تَكْتُمُونَ » تسرون من القتل . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 73 ] فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 73 ) « بِبَعْضِها » بفخذها ، أو ذنبها ، أو عظم من عظامها ، أو بعض آرابها ، أو البعضة التي بين الكتفين . فلما حيي القتيل قال : قتلني ابن أخي ، ثم مات فحلف بنو أخيه باللّه ما قتلناه .