العز بن عبد السلام
374
تفسير العز بن عبد السلام
« فَظَنُّوا » علموا أو كانوا على رجاء العفو قبل دخولهم إليها . « مَصْرِفاً » ملجأ ، أو معدلا ينصرفون إليه ، لم يجد المشركون عنها انصرافا ، أو لم تجد الأصنام صرفا لها عن المشركين . [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 55 ] وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلاً ( 55 ) « وَما مَنَعَ النَّاسَ » أنفسهم ، أو الشياطين أن يؤمنوا . « سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ » عادتهم في عذاب الاستئصال . « قُبُلًا » تجاها ، أو جمع قبيل يريد أنواعا من العذاب « قُبُلًا » مقابلة ، أو معاينة . [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 56 ] وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آياتِي وَما أُنْذِرُوا هُزُواً ( 56 ) « لِيُدْحِضُوا » ليزيلوا ويذهبوا ، أو ليبطلوا القرآن ، أو ليهلكوا الحق ، من الدحض وهو المكان الذي لا يثبت عليه خف ولا حافر ولا قدم . [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 58 ] وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً ( 58 ) « ذُو الرَّحْمَةِ » العفو ، أو الثواب ، أو النعمة ، أو الهدى . « مَوْعِدٌ » أجل ، أو جزاء يحاسبون عليه . مَوْئِلًا ملجأ ، أو محرزا ، أو وليا أو منجي ، لا وألت نفسه : لا نجت . [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 59 ] وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً ( 59 ) « أَهْلَكْناهُمْ » وكلناهم إلى سوء تدبيرهم لما ظلموا بترك الشكر ، أو أهلكناهم بالعذاب لما ظلموا بالكفر . « مَوْعِداً » أجلا يؤخرون إليه ، أو وقتا يهلكون فيه . [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 60 ] وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ( 60 ) « لِفَتاهُ » يوشع بن نون وهو ابن أخت موسى عليه الصلاة والسّلام وسمي فتاه لملازمته له في العلم ، أو الخدمة ، وهو خليفة موسى على قومه من بعده ، وهو موسى بن عمران عند الجمهور ، وقال محمد بن إسحاق هو موسى بن ميشا بن يوسف كان نبيا لبني إسرائيل قبل موسى بن عمران . « الْبَحْرَيْنِ » الخضر وإلياس بحران في العلم قاله السدي ، أو بحر الروم وبحر فارس