العز بن عبد السلام
370
تفسير العز بن عبد السلام
ثَلاثِ شُعَبٍ [ المرسلات : 30 ] أو البحر المحيط بالدنيا مروي عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم سرادق : فارسي معرب أصله سرادر . « بِماءٍ كَالْمُهْلِ » القيح والدم ، أو كدري الزيت ، أو كل شيء أذيب حتى انماع ، أو الذي انتهى حره وسماه إغاثة لاقترانه بالاستغاثة . « مُرْتَفَقاً » مجتمعا من المرافقة ، أو منزلا من الارتفاق أو المتكأ مضاف إلى المرفق ، أو من الرفق . [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 30 ] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً ( 30 ) « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا » قال أعرابي للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في حجة الوداع : أخبرني عن هذه الآية « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا » ، فقال : ما أنت منهم ببعيد ولا هم ببعيد منك هم هؤلاء الأربعة الذين هم وقوف أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين فأعلم قومك أن هذه الآية نزلت فيهم . [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 31 ] أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ( 31 ) « سُنْدُسٍ » ما لطف من الديباج ، أو رق منه واحده سندسة . « وَإِسْتَبْرَقٍ » الديباج المنسوج بالذهب ، أو ما غلظ منه ، فارسي معرب أصله استبرة وهو الشديد . الْأَرائِكِ الحجال ، أو الفرش في الحجال ، أو السرير في الحجال . [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 33 ] كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً ( 33 ) « أُكُلَها » ثمرها وزرعها . « وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً » فجره بينهما ليكون أقل مؤنة من سوقه إليهما وأكثر ريعا ، وهما رجلان ورثا عن أبيهما ثمانية آلاف دينار فأخذ المؤمن حقه منها فتقرب به إلى اللّه عز وجل وأخذ الكافر حقه فاشترى به ضياعا منها هاتان الجنتان ولم يتقرب إلى اللّه تعالى بشيء منها فأفضى أمره إلى ما ذكره اللّه تعالى أو مثل ضرب لهذه الأمة ليزهدوا في الدنيا ويرغبوا في الآخرة وليس خبر عن حال تقدمت . [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 34 ] وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالاً وَأَعَزُّ نَفَراً ( 34 )