العز بن عبد السلام
358
تفسير العز بن عبد السلام
« بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ » : كل راكب وماشي في المعصية . « وَشارِكْهُمْ » في الأموال التي أخذوها بغير حلها ، أو أنفقوها في المعاصي ، أو ما حرموه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي ، أو ما ذبحوه لآلهتهم . « وَالْأَوْلادِ » يريد أولاد الزنا ، أو قتل الموؤودة ، أو صبغة أولادهم في الكفر حتى هودوهم ونصروهم أو تسميتهم بعبيد الآلهة كعبد الحارث وعبد شمس وعبد العزى وعبد اللات . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 66 ] رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 66 ) « يُزْجِي » يسوق ويسير . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 68 ] أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً ( 68 ) « حاصِباً » حجارة من السماء ، أو الحاصب الريح لرميها بالحصباء والقاصف الريح التي تقصف الشجر . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 70 ] وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلاً ( 70 ) « كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ » : بالإنعام عليهم ، أو بأن جعلنا منهم خير أمة أخرجت للناس ، أو بأكلهم الطعام بأيديهم وغيرهم بتناوله بفمه . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 71 ] يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ( 71 ) « بِإِمامِهِمْ » : نبيهم ، أو كتابهم المنزل عليهم ، أو بكتب أعمالهم من خير أو شر ، أو بمن اقتدوا به في الدنيا . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 73 ] وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً ( 73 ) « وَإِنْ كادُوا » كان الرسول صلى اللّه عليه وسلم يطوف فمنعوه أن يستلم الحجر حتى يلم بآلهتهم فحدث نفسه فقال : « ما عليّ إذ ألم بها بعد أن يدعوني أستلم الحجر واللّه يعلم أني كاره » ، فأبى اللّه ذلك فنزلت ، أو قالت ثقيف : أجلنا سنة حتى نأخذ ما يهدى لآلهتنا فإذا أخذناه كسرنا الآلهة وأسلمنا فهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بإجابتهم فنزلت . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 75 ] إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً ( 75 )