العز بن عبد السلام

359

تفسير العز بن عبد السلام

« ضِعْفَ الْحَياةِ » ضعف عذاب الحياة . « وَضِعْفَ » عذاب الممات أو ضعف عذاب الدنيا وضعف عذاب الآخرة . فلما نزلت قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين » . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 76 ] وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 76 ) « لَيَسْتَفِزُّونَكَ » يقتلونك ، أو يزعجونك باستخفاف ، أراد اليهود إخراجه من المدينة فقالوا : أرض الأنبياء الشام وليست هذه أرض الأنبياء ، أو أرادت قريش إخراجه من مكة قبل هجرته ، أو أرادوا إخراجه من جزيرة العرب كلها لأنهم قد أخرجوه من مكة . « خِلافَكَ » وخلافك بعد . « إِلَّا قَلِيلًا » ما بين إخراجهم له إلى أن قلتوا ببدر إن جعلناهم قريشا ، أو ما بين ذلك وقتل بني قريظة وإجلاء بني النضير إن جعلناهم اليهود . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 78 ] أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ( 78 ) « لِدُلُوكِ الشَّمْسِ » غروبها يريد صلاة المغرب ، أو زوالها يريد صلاة الظهر والعين تدلك بالراحة عند الغروب لترى الشمس وعند الزوال لشدة شعاعها . « غَسَقِ اللَّيْلِ » ظهور ظلامه ، أو دنوه وإقباله يريد المغرب ، أو العصر . « وَقُرْآنَ الْفَجْرِ » سمى الصلاة قرآنا لتأكد القراءة في الصلاة . أو أقم القراءة في صلاة الفجر . « مَشْهُوداً » تشهده ملائكة الليل والنهار . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 79 ] وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ( 79 ) « فَتَهَجَّدْ » الهجود النوم ، والتهجد السهر بعد النوم . « نافِلَةً لَكَ » فضيلة لك ولغيرك كفارة ، أو مكتوبة عليك مستحبة لغيرك ، أو حضضه بالترغيب فيها لحيازة فضلها لكرامته عليه . « مَحْمُوداً » الشفاعة للناس في القيامة ، أو إجلاسه على العرش يوم القيامة ، أو إعطاؤه لواء الحمد يومئذ . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 80 ] وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً ( 80 )