العز بن عبد السلام

354

تفسير العز بن عبد السلام

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 26 ] وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ( 26 ) « الْقُرْبى » قرابة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، أمر الولاة بدفع حصتهم من الفيء والغنيمة ، أو قرابة المرء من قبل أبويه يدفع له نفقته الواجبة ، أو الوصية لهم عند الوفاة . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 28 ] وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً ( 28 ) « وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ » عمن سألك من هؤلاء . « ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ » طلبا لرزق اللّه . « فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً » عدهم خيرا ورد عليهم جميلا ، أو إن أعرضت حذرا أن ينفقوا ذلك في المعصية فمنعته « ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ » له « مَيْسُوراً » لينا سهلا قاله ابن زيد . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 31 ] وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً ( 31 ) « وَلا تَقْتُلُوا » يريد وأد البنات خوف الفقر . خِطْأً : العدول عن الصواب تعمدا والخطأ : العدول عنه سهوا ، أو الخطء : ما فيه إثم والخطأ : ما لا إثم فيه . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 33 ] وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً ( 33 ) « بِالْحَقِّ » بما يستحق به القتل . « سُلْطاناً » بالقود ، أو بالتخيير بين القود والدية والعفو . « فَلا يُسْرِفْ » يقتل غير القاتل ، أو يقتل الجماعة بالواحد . « إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً » إن الولي ، أو القتيل كان منصورا بقتل قاتله . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 34 ] وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً ( 34 ) « بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » التجارة بماله ، أو حفظ أصله وتثمير فرعه . « أَشُدَّهُ » ثماني عشرة سنة ، أو الاحتلام والعقل والرشد . « بِالْعَهْدِ » العقود بين المتعاقدين ، أو الوصية بمال اليتيم ، أو كل ما أمر اللّه به ونهي عنه . « مَسْؤُلًا » عنه الذي عهد به ، أو تسأل العهد لما نقضت كما تسأل الموؤودة بأي ذنب قتلت .