العز بن عبد السلام

342

تفسير العز بن عبد السلام

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 43 ] وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 43 ) « الذِّكْرِ » العلماء بأخبار القرون الخالية يعلمون أن اللّه تعالى ما بعث رسولا إلا من رجال الأمة ولم يبعث ملكا أو أهل الكتاب خاصة ، أو أهل القرآن . [ سورة النحل ( 16 ) : آية 44 ] بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 44 ) « إِلَيْكَ الذِّكْرَ » القرآن ، أو العلم . [ سورة النحل ( 16 ) : آية 46 ] أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 46 ) « تَقَلُّبِهِمْ » سفرهم . [ سورة النحل ( 16 ) : آية 47 ] أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 47 ) « تَخَوُّفٍ » تنقص يهلك واحدا بعد واحد فيخافون الفناء ، أو على تقريع وتوبيخ بما قدموه من ذنوبهم ، أو يهلك قرية فتخاف القرية الأخرى . [ سورة النحل ( 16 ) : آية 48 ] أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ ( 48 ) يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ يرجع ، والفيء : الرجوع وبه سمى الظل بعد الزوال لرجوعه ، أو يتميل ، أو يدور ، أو يتحول . الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ تارة جهة اليمين وتارة إلى جهة الشمال ، أو اليمين أول النهار والشمال آخره . « سُجَّداً » ظل كل شيء سجوده ، أو سجود الظل بسجود شخصه ، أو سجود الظلال كسجود الأشخاص تسجد خاضعة للّه . « داخِرُونَ » صاغرون خاضعون . [ سورة النحل ( 16 ) : آية 50 ] يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 50 ) « رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ » عذاب ربهم لأنه ينزل من فوقهم من السماء ، أو قدرته التي هي فوق قدرتهم . [ سورة النحل ( 16 ) : آية 52 ] وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ ( 52 ) « الدِّينُ » الإخلاص ، أو الطاعة . « واصِباً » واجبا ، أو خالصا أو دائما ، عذاب واصب : دائم . [ سورة النحل ( 16 ) : آية 53 ] وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ ( 53 )