العز بن عبد السلام
341
تفسير العز بن عبد السلام
من السفن والمخر صوت هبوب الريح ، أو تجري بريح واحدة مقبلة ومدبرة ، أو تجري معترضة ، أو المواخر : المواقد . [ سورة النحل ( 16 ) : آية 16 ] وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ( 16 ) « وَعَلاماتٍ » معالم الطرق بالنهار . « وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » بالليل ، أو النجوم منها ما يهتدى به ومنها ما هو علامة لا يهتدى بها ، أو الجبال . [ سورة النحل ( 16 ) : آية 18 ] وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 18 ) « لا تُحْصُوها » لا تحفظوها ، أو لا تشكروها . [ سورة النحل ( 16 ) : آية 26 ] قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 26 ) « فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ » هدمه من أساسه ، أو مثل ضربه اللّه تعالى لاستئصالهم . « السَّقْفُ » أتاهم من السماء التي هي سقفهم ، أو سقطت أعالي بيوتهم وهم تحتها فلذلك قال : مِنْ فَوْقِهِمْ إذ لا يكون فوقهم إلا وهم تحته . وهم نمروذ بن كنعان وقومه ، أو بختنصر وأصحابه ، أو المقتسمين المذكورين في سورة الحجر . [ سورة النحل ( 16 ) : آية 28 ] الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 ) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قيل نزلت فيمن أسلم بمكة ولم يهاجر فأخرجتهم قريش إلى بدر فقتلوا . « تَتَوَفَّاهُمُ » تقبض أرواحهم . « ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ » بالمقام بمكة وترك الهجرة . « فَأَلْقَوُا السَّلَمَ » في خروجهم معهم . « مِنْ سُوءٍ » كفر . « بَلى » عملكم أعمال الكفار ، والسّلم : الصلح ، أو الاستسلام ، أو الخضوع . [ سورة النحل ( 16 ) : آية 32 ] الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 32 ) « طَيِّبِينَ » صالحين . [ سورة النحل ( 16 ) : آية 41 ] وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 41 ) « ظُلِمُوا » ظلمهم أهل مكة بإخراجهم إلى الحبشة بعد العذاب والإبعاد . « حَسَنَةً » نزول المدينة ، أو الرزق الحسن نزلت في أبي جندل بن سهيل ، أو في بلال وعمار وخباب بن الأرت عذبوا حتى قالوا ما أراده الكفار فلما خلوهم هاجروا .