العز بن عبد السلام
339
تفسير العز بن عبد السلام
بالمعضى ، أي المفرق أو العضين جمع عضة وهو البهت لأنهم بهتوا كتاب اللّه تعالى فيما رموه به ، عضهت الرجل أعضهه عضها بهته ، وقال : إن العضيهة ليست فعل أحرار . أو العضه : السحر بلسان قريش ومنه « لعن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم العاضهة والمستعضهة » أراد الساحرة والمتسحرة ، أو لما ذكر في القرآن الذباب والبعوض والعنكبوت والنمل قال أحدهم : أنا صاحب البعوض ، وقال آخر : أنا صاحب الذباب وقال آخر أنا صاحب النمل استهزاء منهم بالقرآن . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 93 ] عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 93 ) « عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ » يعبدون ، أو ما عملوا فيما علموا ، أو عما عبدوا وما أجابوا الرسل . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 94 ] فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 94 ) « فَاصْدَعْ » فامض ، أو أظهر ، أو اجهر بالقرآن في الصلاة ، أو أعلن بالوحي حتى يبلغهم ، أو أفرق به بين الحق والباطل ، أو فرق القول فيهم مجتمعين وفرادى . « وَأَعْرِضْ » منسوخ بآية السيف ، أو أعرض عن الاهتمام باستهزائهم . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 95 ] إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ( 95 ) الْمُسْتَهْزِئِينَ خمسة : الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وأبو زمعة والأسود بن عبد يغوث والحارث بن غيطلة أهلكهم اللّه تعالى قبل بدر لاستهزائهم برسوله صلّى اللّه عليه وسلّم . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 97 ] وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ( 97 ) « صَدْرُكَ » قلبك لأنه محل القلب . « بِما يَقُولُونَ » من الاستهزاء ، أو التكذيب بالحق . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 98 ] فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 98 ) « السَّاجِدِينَ » المصلين . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 99 ] وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( 99 ) « الْيَقِينُ » الحق الذي لا ريب فيه ، أو الموت الذي لا محيد عنه .