العز بن عبد السلام
332
تفسير العز بن عبد السلام
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 48 ] يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 48 ) « تُبَدَّلُ الْأَرْضُ » بأرض بيضاء كالفضة لم تعمل عليها خطيئة ، أو بأرض من فضة بيضاء ، أو هي هذه الأرض تبدل صورتها ويطهر دنسها . « وَالسَّماواتُ » تبدل بغيرها كالأرض فتصير جنانا ، والبحار نارا ، أو بجعل السماوات ذهبا والأرض فضة ، قاله علي رضي اللّه تعالى عنه ، أو بتناثر نجومها وتكوير شمسها ، أو طيها كطي السجل ، أو انشقاقها . [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 49 ] وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ ( 49 ) « الْأَصْفادِ » الأغلال ، أو القيود والصفد العطاء ، لأنه يقيد المودة . [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 50 ] سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ ( 50 ) « سَرابِيلُهُمْ » جمع سربال وهو القميص . « قَطِرانٍ » الذي تهنأ به الإبل الإسراع النار إليها ، أو النحاس الحامي . سورة الحجر « 1 » [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ( 1 ) « الْكِتابِ » القرآن ، أو التوراة والإنجيل . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 2 ] رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ( 2 ) « رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ » إذا رأوا المسلمين دخلوا الجنة أن يكونوا أسلموا ، ربما ها هنا للتكثير . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 5 ] ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 5 ) « ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ » رسولها وكتابها فتعذب قبلهما ، ولا يستأخر الرسول والكتاب عنهم . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 8 ] ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ ( 8 )
--> ( 1 ) سميت السورة سورة الحجر لأن اللّه تعالى ذكر ما حدث لقوم صالح وهم قبيلة ثمود وديارهم بالحجر بين المدينة والشام فقد كانوا أشداء ينحتون الجبال ليسكنوها وكأنهم مخلدون في هذه الحياة لا يعتريهم موت ولا فناء فبينما هم آمنون مطمئنون جاءتهم صيحة العذاب في وقت الصباح ، وهي سورة مكية ما عدا الآية ( 87 ) فمدنية ، وقد نزلت بعد سورة يوسف ، ويدور محور السورة حول مصارع الطغاة والمكذبين لرسل اللّه في شتى الأزمان والعصور ولهذا ابتدأت السورة بالإنذار والتهديد ملفعا بظل من التهويل والوعيد رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ .