العز بن عبد السلام

333

تفسير العز بن عبد السلام

« إِلَّا بِالْحَقِّ » القرآن ، أو الرسالة ، أو بالقضاء عند الموت بقبض أرواحهم ، أو العذاب إن لم يؤمنوا . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 9 ] إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 ) « الذِّكْرَ » القرآن . « وَإِنَّا لَهُ » لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم . « لَحافِظُونَ » ممن أراده بسوء ، أو للقرآن حتى يجزى به يوم القيامة أو بحفظه من زيادة الشيطان فيه باطلا ، أو نقصه منه حقا . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 10 ] وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ ( 10 ) « شِيَعِ » أمم ، أو القرى ، أو جمع شيعة ، والشيعة : الفرقة المتآلفة المتفقة الكلمة ، مأخوذ من الشياع وهو الحطب الصغار يوقد بها الكبار ، فهو عون للنار . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 12 ] كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( 12 ) « نَسْلُكُهُ » الاستهزاء ، أو التكذيب ، أو نسلك القرآن في قلوبهم وإن لم يؤمنوا به ، أو إذا كذبوا به سلكنا في قلوبهم أن لا يؤمنوا به . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 13 ] لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) « سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ » بالعذاب ، أو بألا يؤمنوا برسلهم إذا عاندوا والسنة : الطريقة . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 14 ] وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ( 14 ) « يَعْرُجُونَ » المشركون ، أو الملائكة وهم يرونهم . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 15 ] لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ ( 15 ) « سُكِّرَتْ » سدت ، أو عميت ، أو أخذت ، أو غشيت وغطيت ، أو حبست . « مَسْحُورُونَ » سحرنا فلا نبصر ، أو معللون ، أو مفسدون . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 16 ] وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ( 16 ) « بُرُوجاً » قصورا فيها الحرس ، أو منازل الشمس والقمر ، أو الكواكب العظام أي السبعة السيارة ، أو النجوم ، أو البروج الاثنا عشر ، وأصله الظهور برجت المرأة أظهرت محاسنها . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 17 ] وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ( 17 ) « رَجِيمٍ » ملعون ، أو مرجوم بقول أو فعل . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 18 ] إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ ( 18 ) « اسْتَرَقَ السَّمْعَ » بأخبار الأرض دون الوحي فإنه محفوظ منهم . ويسترقون السمع من الملائكة في السماء ، أو في الهواء عند نزولهم من السماء . « فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ » قبل سماعه ، أو بعد سماعه فيجرحهم ويحرقهم ويخبلهم ولا يقتل ، أو