العز بن عبد السلام

331

تفسير العز بن عبد السلام

« خِلالٌ » مصدر خاللت خلالا كقاتلت قتالا ، أو جمع خلة كقلة وقلال أي لا مودة بين الكفار لتقاطعهم . [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 37 ] رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ( 37 ) « بَيْتِكَ » الذي لا يملكه غيرك . « الْمُحَرَّمِ » ، لأنه يحرم فيه ما يباح في غيره . أَفْئِدَةً جمع فؤاد وهو القلب ، أو جمع وفود . « تَهْوِي » تحن ، أو تهواهم ، أو تنزل عليهم . طلب ذلك ليميلوا إلى سكناها فتصير بلدا محرما ، أو ليحجوا قال : لولا أنه قال : من الناس لحجه اليهود والنصارى وفارس والروم . « مِنَ الثَّمَراتِ » أجابه بما في الطائف من الثمار وما يجلب إليهم من الأمصار . [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 43 ] مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ ( 43 ) « مُهْطِعِينَ » مسرعين أهطع إهطاعا أسرع ، أو الدائم النظر لا يطرق ، أو المطرق لا يرفع رأسه . « مُقْنِعِي » ناكسي بلغة قريش أو رافعي ، إقناع الرأس رفعه . « طَرْفُهُمْ » الطرف : النظر وبه سميت العين لأنه بها يكون . « هَواءٌ » خالية من الخير ، أو تردد في أجوافهم ليس لها مكان تستقر به فكأنها تهوي ، أو زالت عن أماكنها فبلغت الحناجر فلا تنفصل ولا تعود . [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 44 ] وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ ( 44 ) « زَوالٍ » عن الدنيا إلى الآخرة ، أو زوال عن العذاب . [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 46 ] وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ ( 46 ) « مَكْرَهُمْ » الشرك ، أو بالعتو والتجبر ، وهي فيمن تجبر في ملكه وصعد مع النسرين في الهواء ، قاله علي وابن مسعود رضي اللّه تعالى عنهما . « وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ » يحفظه ليجازيهم عليه ، أو يعلمه فلا يخفى عنه . « لِتَزُولَ » وما كان مكرهم لتزول منه الجبال احتقارا لمكرهم . « لِتَزُولَ » وكاد أن يزيلها تعظيما لمكرهم ، والجبال : جبال الأرض ، أو الإسلام والقرآن لأنه في ثبوته كالجبال .