العز بن عبد السلام
330
تفسير العز بن عبد السلام
ثمانية أشهر لأنها مدة الحمل ظاهرا وباطنا ، أو ستة أشهر لأنها مدة الحمل ظاهرا ، أو أربعة أشهر لأنها مدة صلاحها وبروزها من طلعها إلى جذاذها ، أو شهرين لأنها مدة صلاحها إلى جفافها ، أو غدوة وعشية لأنه وقت اجتنائها ، شبه ثبوت الكلمة في الأرض بثبوت النخلة في الأرض فإذا ظهرت عرجت إلى السماء كما تعلو النخلة نحو السماء فكلما ذكرت نفعت كما أن النخلة إذا أثمرت نفعت . [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 26 ] وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ ( 26 ) « كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ » الكفر ، أو الكافر . « كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ » الحنظل أو الأكشوث ، أو شجرة لم تخلق . « اجْتُثَّتْ » اقتلعت من أصلها . « قَرارٍ » ثبوت ، أو أصل . شبه الكلمة الخبيثة التي ليس لها أصل يبقى ولا ثمرة حلوة بأنه ليس لها عمل في الأرض يبقى ولا ذكر في السماء يرقى . [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 27 ] يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ ( 27 ) « يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا » يديمهم على القول الثابت . « بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ » الشهادتان ، أو العمل الصالح . « فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » زمن الحياة . « وَفِي الْآخِرَةِ » عند المساءلة في القبر ، أو الحياة الدنيا : مساءلة القبر والآخرة : مسائلة القيامة . [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 28 ] أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ( 28 ) « الَّذِينَ بَدَّلُوا » قريش بدلوا نعمة إرسال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم منهم كفرا به وجحودا ، أو نزلت في بني أمية وبني مخزوم ، فأما بنو أمية فمتعوا إلى حين ، وأما بنو مخزوم فأهلكوا يوم بدر ، أو هم قادة المشركين يوم بدر ، أو جبلة بن الأيهم وتابعوه من العرب الذي لحقوا بالروم ، أو عامة في جميع المشركين . « دارَ الْبَوارِ » جهنم ، أو يوم بدر ، والبوار : الهلاك . [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 31 ] قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ ( 31 ) « سِرًّا وَعَلانِيَةً » خفية وجهرة عند الأكثرين ، أو السر : التطوع والعلانية : الفرض . « لا بَيْعٌ » لا فدية في العاصي ، ولا شفاعة للكفار ، أو لا تباع الذنوب ولا تشترى الجنة .