العز بن عبد السلام
321
تفسير العز بن عبد السلام
« سُوْءاً » عذابا . « والٍ » ملجأ ، أو ناصر . [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 12 ] هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ ( 12 ) « خَوْفاً » من صواعقه . « وَطَمَعاً » في نزول غيثه ، أو خوفا للمسافر من أذيته وطمعا للمقيم في بركته . « الثِّقالَ » بالماء . [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 13 ] وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ ( 13 ) « الرَّعْدُ » الصوت المسموع ، أو ملك والصوت المسموع تسبيحه . « خِيفَتِهِ » الضمير للّه تعالى ، أو للرعد . « الصَّواعِقَ » نزلت في رجل أنكر القرآن وكذب الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فأخذته صاعقة ، أو في أربد لما هم بقتل الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم مع عامر بن الطفيل فيبست يده على سيفه ثم انصرف فأحرقته صاعقة فقال أخوه لبيد : أخشى على أربد الحتوف ولا * أرهب نوء السّماك والأسد فجعني البرق والصواعق بالفا * رس يوم الكريهة النجد أو نزلت في يهودي قال للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أخبرني عن ربك من أي شيء هو من لؤلؤ أو ياقوت فجاءت صاعقة فأحرقته . « يُجادِلُونَ » قول اليهودي ، أو جدال أربد لما همّ بقتل الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . « الْمِحالِ » العداوة ، أو الحقد ، أو القوة ، أو الغضب أو الحيلة أو الحول ، أو الهلاك بالمحل وهو القحط ، أو الأخذ أو الانتقام . [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 14 ] لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 14 ) « دَعْوَةُ الْحَقِّ » لا إله إلا اللّه ، أو اللّه هو الحق فدعاؤه دعوة الحق ، أو الإخلاص في الدعاء . « لا يَسْتَجِيبُونَ » لا يجيبون دعاءهم ولا يسمعون نداءهم والعرب يمثلون كل من سعى فيما لا يدركه بالقابض على الماء قال : فأصبحت مما كان بيني وبينها * من الود مثل القابض الماء باليد « كَباسِطِ » الظمآن يدعو الماء ليبلغ إلى فيه ، أو يرى خياله في الماء وقد بسط كفيه فيه .