العز بن عبد السلام

285

تفسير العز بن عبد السلام

وأنهارا ، لأنه قال : ابْلَعِي ماءَكِ . « أَقْلِعِي » عن المطر ، أقلع عن الشيء تركه . « وَغِيضَ الْماءُ » نقص فذهبت زيادته عن الأرض . « وَقُضِيَ الْأَمْرُ » بإهلاكهم بالغرق . « الْجُودِيِّ » جبل بالموصل ، أو الجزيرة ، أو اسم لكل جبل . [ سورة هود ( 11 ) : آية 46 ] قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 46 ) « لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ » ولد على فراشه لغير رشدة ، أو كان ابن امرأته ، أو كان ابنه وما بغت امرأة نبي قط فقوله : لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ أي أهل دينك وولايتك عند الجمهور ، أو من أهلك الذين وعدتك بإنجائهم . « إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ » سؤالك أياي أن أنجيه ، أو إن ابنك عمل غير صالح لغير رشدة ، قاله الحسن رضي اللّه تعالى عنه ، أو إن ابنك عمل عملا غير صالح . « أَعِظُكَ » أحذرك أو أرفعك . [ سورة هود ( 11 ) : آية 52 ] وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ( 52 ) « مِدْراراً » المطر في إبانه ، أو المتتابع . « قُوَّةً » شدة إلى شدتكم أو خصبا إلى خصبكم ، أو عزا إلى عزكم بكثرة عددكم وأموالكم أو ولد الولد . [ سورة هود ( 11 ) : آية 56 ] إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 56 ) « صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » الحق ، أو تدبير محكم . [ سورة هود ( 11 ) : آية 61 ] وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ( 61 ) « مِنَ الْأَرْضِ » في الأرض ، أو خلقهم من آدم عليه الصلاة والسّلام وآدم من ترابها . « وَاسْتَعْمَرَكُمْ » أبقاكم فيها مدة أعماركم من العمر ، أو أمركم بعمارة ما تحتاجون إليه من مسكن وغرس أشجار أو أطال أعماركم ؛ كانت أعمارهم من ألف إلى ثلاثمائة سنة . [ سورة هود ( 11 ) : آية 62 ] قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ( 62 )