العز بن عبد السلام
286
تفسير العز بن عبد السلام
« مَرْجُوًّا » يرجى خيرك ، أو حقيرا من الإرجاء والتأخير . [ سورة هود ( 11 ) : آية 63 ] قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ( 63 ) « بَيِّنَةٍ » دين . « رَحْمَةً » نبوة وحكمة . « فَما تَزِيدُونَنِي » في احتجاجكم باتباع آبائكم إلا خسارا تخسرونه أنتم ، أو ما تزيدونني على الرد والتكذيب إن أطعتكم إلا خسارا لاستبدال الثواب بالعقاب . [ سورة هود ( 11 ) : آية 67 ] وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 67 ) « الصَّيْحَةُ » صيحة جبريل عليه السّلام ، أو أحدثها اللّه تعالى في حيوان ، أو في غير حيوان . « دِيارِهِمْ » منازلهم وبلادهم كديار بكر وربيعة ، أو في الدنيا لأنها دار الخلائق . « جاثِمِينَ » ميتين ، أو هلكى بالجثوم ، وهو السقوط على الوجه ، أو القعود على الرّكب . [ سورة هود ( 11 ) : آية 68 ] كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ ( 68 ) « يَغْنَوْا » يعيشوا ، أو ينعموا . « كَفَرُوا » وعيد ربهم ، أو بأمر ربهم . « بُعْداً » قضى بالاستئصال فهلكوا جميعا إلا بأرغال كان بالحرم فمنعه الحرم من العذاب . [ سورة هود ( 11 ) : آية 69 ] وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ( 69 ) « رُسُلُنا » رسلنا جبريل وميكائيل وإسرافيل واثنا عشر ملكا مع جبريل . « إِبْراهِيمَ » أعجمي عند الأكثرين ، أو عربي من البرهمة وهي إدامة النظر . « بِالْبُشْرى » بإسحاق عليه الصلاة والسّلام أو النبوة ، أو بإخراج محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من صلبه وأنه خاتم الأنبياء ، أو بهلاك قوم لوط . « سَلاماً » حيوه فرد عليهم ، أو قالوا : سلمت أنت وأهلك من هلاك قوم لوط ، قوله : سلام : أي الحمد للّه الذي سلمني ، والسّلم والسّلام واحد أو السّلم من المسالمة والسّلام من السلامة . « فَما لَبِثَ » مدحه بالإسراع بالضيافة لأنه ظنهم . ضيوفا لمجيئهم على صور الناس . « حَنِيذٍ » حار ، أو مشوي نضيجا بمعنى محنوذ كطبيخ ومطبوخ ، وهو الذي حفر له في الأرض ثم غم فيها ، أو الذي تجعل الحجارة المحماة بالنار في جوفه ليسرع نضاجه .