العز بن عبد السلام
275
تفسير العز بن عبد السلام
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 58 ] قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 58 ) « بِفَضْلِ اللَّهِ » الإسلام . ورحمته : القرآن ، أو عكسه . « فَلْيَفْرَحُوا » بهما ، أو فلتفرح قريش أن كان محمد صلّى اللّه عليه وسلّم منهم . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 62 ] أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) « أَوْلِياءَ اللَّهِ » أهل ولايته المستحقون لكرامته ، أو الذين آمنوا وكانوا يتقون ، أو الراضون بالقضاء والصابرون على البلاء والشاكرون على النعماء ، أو من توالت أفعالهم على متابعة الحق ، أو المتحابون في اللّه تعالى . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 64 ] لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 64 ) « الْبُشْرى » في الدنيا عند الموت بتعريف مكانه وفي الآخرة الجنة ، أو في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها ، أو ترى له وفي الآخرة الجنة . « لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ » لا خلف لوعده ، أو لا نسخ لخبره . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 71 ] وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ ( 71 ) « فَأَجْمِعُوا » أعزموا ، أو أعدوا أمركم مع شركائكم على التناصر ، أو ادعوا شركاءكم لتنصركم . « غُمَّةً » مغطى مستورا ، غم الهلال استتر ، أو ضيق الأمر الموجب للغم . « لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ » آلهتكم ، أو ما عزمتم عليه . « اقْضُوا » ما أنتم قاضون ، أو انهضوا ، أو أفضوا إليّ ما في أنفسكم . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 73 ] فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ( 73 ) « وَمَنْ مَعَهُ » ثمانون رجلا أحدهم جرهم وكان عربي اللسان ، وحمل من كل زوجين اثنين ، وأول ما حمل الذرة وآخره الحمار فدخل إبليس متعلقا بذنبه . خَلائِفَ لمن غرق . « وَأَغْرَقْنَا » قيل : عاشوا في الطوفان أربعين يوما ، قال ابن إسحاق : بقي الماء بعد الغرق مائة وخمسين يوما ، وكان بين إرسال الطوفان إلى غيض الماء ستة أشهر وعشرة أيام ، وقال : استوت على الجودي لسبع عشرة ليلة من الشهر السابع . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 78 ] قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ ( 78 )