العز بن عبد السلام

271

تفسير العز بن عبد السلام

« يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ » يجعل لهم نورا يمشون به ، أو يهديهم بعملهم إلى الجنة ، قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « يتلقى المؤمن عمله في أحسن صورة فيؤنسه ويهديه ، ويتلقى الكافر عمله في أقبح صورة فيوحشه ويضله » أو يهديهم إلى طريق الجنة ، أو مدحهم بالهداية . « مِنْ تَحْتِهِمُ » تحت منازلهم ، أو بين أيديهم وهم يرونها من عل ، قال مسروق : أنهارها تجري في غير أخدود . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 10 ] دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 10 ) « دَعْواهُمْ » إذا عدوا شيئا يشتهونه قالوا : « سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ » فيأتيهم ذلك وإذا سألوا اللّه شيئا قالوا : « سبحانك اللهمّ » . « وَتَحِيَّتُهُمْ » ملكهم سالم ، التحية : الملك . أو يحيي بعضهم بعضا بالسلام أي سلمت مما بلي به أهل النار . « وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ » كما أن أول دعائهم . « سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ » كان آخره بالحمد له . أو إذا أجاب سؤالهم فيما ادعوه وأتاهم ما اشتهوه شكروا بالحمد له . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 11 ] وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 11 ) « وَلَوْ يُعَجِّلُ » للكافر عذاب كفره كما عجل له المال والولد لقضي أجله ليعجل له عذاب الآخرة . أو لو استجيب للرجل إذا غضب فدعا على نفسه أو ماله ، أو ولده فقال : لا بارك اللّه فيه ، أو أهلكه . « لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ » لهلكوا . « الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا » خاص بمشركي مكة ، أو عام . « طُغْيانِهِمْ » شركهم ، أو ضلالتهم ، أو ظلمهم . « يَعْمَهُونَ » يترددون ، أو يتمادون ، أو يلعبون . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 12 ] وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 12 ) « مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ » لجنبه يتعلق بدعانا ، أو بمس . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 15 ] وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 15 )