العز بن عبد السلام
247
تفسير العز بن عبد السلام
« فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ » رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم عند الجمهور ، أو أشهر السياحة عشرون من ذي الحجة إلى العشر من ربيع الآخر ، قاله الحسن رضي اللّه عنه . « وَجَدْتُمُوهُمْ » في حل أو حرم ، أو في أشهر الحرم وغيرها . « وَخُذُوهُمْ » الواو بمعنى أو خذوهم أو تقديره : « فخذوا المشركين حيث وجدتموهم واقتلوهم » مقدم ومؤخر . « وَاحْصُرُوهُمْ » بالاسترقاق ، أو بالفداء . « كُلَّ مَرْصَدٍ » اطلبوهم في كل مكان ، فالقتل إذا وجدوا والطلب إذا بعدوا ، أو افعلوا بهم كل ما أرصده اللّه لهم من قتل أو استرقاق أو منّ ، أو فداء . « تابُوا » أسلموا . « وَأَقامُوا الصَّلاةَ » أدّوها ، أو اعترفوا بها . « وَآتَوُا الزَّكاةَ » اعترفوا بها لا غير إذ لا يقتل تاركها لا بل تؤخذ منه قهرا . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 6 ] وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ ( 6 ) « اسْتَجارَكَ » استعانك ، أو استأمنك . « كَلامَ اللَّهِ » القرآن كله ، أو براءة خاصة ليعرف ما فيها من أحكام العهد والسيرة مع الكفار . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 7 ] كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 7 ) « إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ » خزاعة ، أو بنو ضمرة ، أو قريش ، أو قوم من بكر بن كنانة . « فَمَا اسْتَقامُوا » دوموا على عهدهم ما داموا عليه . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 8 ] كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ ( 8 ) « يَظْهَرُوا » يقووا عليكم بالظفر . « لا يَرْقُبُوا » لا يخافوا ، أو لا يراعوا . « إِلًّا » عهدا ، أو قرابة ، قال : فأقسم إنّ إلك من قريش أو جوارا ، أو يمينا ، أو هم اسم للّه عز وجل . « ذِمَّةً » عهدا ، أو جوارا ، أو التذمم ممن لا عهد له . « وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ » بنقض العهد ، أو فاسق في دينه وإن كان دينهم فسقا .