العز بن عبد السلام

243

تفسير العز بن عبد السلام

يسبقوك إلى فعل ما يردونه بك ، أو عدل من غير تحيف ، أو وسط . قيل : نزلت في بني قريظة . [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 60 ] وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ( 60 ) « قُوَّةٍ » السلاح ، أو التظافر واتفاق الكلمة ، أو الثقة باللّه تعالى والرغبة إليه ، أو الرمي مروي عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أو ذكور الخيل . « رِباطِ الْخَيْلِ » إناثها ، أو رباطها : الذكور والإناث عند الجمهور . « عَدُوًّا لِلَّهِ » بالكفر . « وَعَدُوَّكُمْ » بالمباينة ، أو عدو اللّه : هو عدوكم ، لأن عدو اللّه تعالى عدو لأوليائه . « لا تَعْلَمُونَهُمُ » بنو قريظة ، أو المنافقون ، أو أهل فارس ، أو الشياطين ، أو من لا تعرفون عداوته على العموم . [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 61 ] وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 61 ) « لِلسَّلْمِ » المواعدة ، أو إن توقفوا عن الحرب مسالمة فتوقف عنها مسالمة ، أو إن أظهروا الإسلام فاقبله وإن لم تعلم بواطنهم ، عامة في كل من سأل الموادعة ثم نسختها آية السيف أو خاصة بالكتابيين يبذلون الجزية ، أو في معيّنين سألوا الموادعة فأمر بإجابتهم . [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 64 ] يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 64 ) « حَسْبُكَ اللَّهُ » أن تتوكل عليه ، والمؤمنون : أن تقاتل بهم ، أو حسبك اللّه وحسب من اتبعك من المؤمنين اللّه ، قيل : نزلت بالبيداء في غزوة بدر قبل القتال . [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 65 ] يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 65 ) « عِشْرُونَ » أمروا يوم بدر أن لا يفر أحدهم عن عشرة فشقّ عليهم فنسخ بقوله تعالى الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ [ الأنفال : 66 ] ، أو وعدوا أن ينصر كل رجل على عشرة . [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 67 ] ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 67 ) « ما كانَ لِنَبِيٍّ » أن يفادي ، نزلت لما استقر رأي الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بعد مشاورة أصحابه على