العز بن عبد السلام

242

تفسير العز بن عبد السلام

« فَتَفْشَلُوا » هو التقاعد عن القتال جبنا . « رِيحُكُمْ » قوتكم ، أو دولتكم ، أو الريح المرسلة لنصر أولياء اللّه وخذلان أعدائه ، قاله قتادة . [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 47 ] وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 47 ) « كَالَّذِينَ خَرَجُوا » قريش لحماية العير فنجا بها أبو سفيان ، فقال أبو جهل : لا نرجع حتى نرد بدرا وننحر جزورا ونشرب خمرا وتعزف علينا القينات فكان من أمرهم ما كان . [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 48 ] وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 48 ) « زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ » ظهر لهم في صورة سراقة بن جعشم من بني كنانة . « نَكَصَ » هرب ذليلا خازيا . « ما لا تَرَوْنَ » من إمداد الملائكة . [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 49 ] إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 49 ) « وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ » المشركون ، أو قوم تكلموا بالإسلام وهم بمكة ، أو قوم مرتابون لم يظهروا عداوة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بخلاف المنافقين ، والمرض في القلب : هو الشك . [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 50 ] وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 50 ) « يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا » عند قبض أرواحهم . « يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ » يوم القيامة ، أو القتل ببدر . [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 57 ] فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 57 ) « تَثْقَفَنَّهُمْ » تصادفهم ، أو تظفر بهم . « فَشَرِّدْ » أنذر ، أو نكّل ، أو بدّد . [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 58 ] وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ ( 58 ) « خِيانَةً » في نقض العهد . « فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ » ألق إليهم عهدهم كي لا ينسبوك إلى الغدر بهم ، والنبذ : الإلقاء . « عَلى سَواءٍ » مهل ، أو مجاهرة بما تفعل بهم ، أو على استواء في العلم به حتى لا