العز بن عبد السلام
226
تفسير العز بن عبد السلام
هذا معنى قوله وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 159 ] وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ( 159 ) « وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ » الذين صدقوا الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم كابن لاسم وابن صوريا ، أو قوم وراء الصين لم تبلغهم دعوة الإسلام ، قاله ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ، أو الذين تمسكوا بالحق لما قتلت الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 161 ] وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ( 161 ) « الْقَرْيَةَ » لاجتماع الناس إليها ، أو الماء ، قرى الماء في حوضه جمعه ، بيت المقدس ، أو الشام . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 163 ] وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 163 ) « حاضِرَةَ الْبَحْرِ » أيلة ، أو ساحل مدين ، أو مدين ، قرية بين إيلة والطور ، أو مقنا بين مدين وعينونا ، أو طبرية . وَسْئَلْهُمْ توبيخا على ما سلف من الذنوب . « شُرَّعاً » طافية على الماء ظاهرة ، شوارع البلد لظهروها ، أو تشرع على أبوابهم كأنهم الكباش البيض رافعة رؤوسها ، أو تأتيهم من كل مكان فتعدّوا بأخذها في السبت . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 165 ] فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 165 ) « نَسُوا » تركوا . « ما ذُكِّرُوا بِهِ » أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر . « ظَلَمُوا » بترك المعروف وإتيان المنكر . بَئِيسٍ شديد ، أو رديء ، أو عذاب مقترن بالبؤس هو الفقر ، هلك المعتدون ، ونجا المنكرون ، ونجت التي لم تعتد ولم تنكر ، وقال ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما : لا أدري ما فعلت . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 167 ] وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 167 ) « تَأَذَّنَ » أعلم ، أو أقسم ، قاله الزجاج . « لَيَبْعَثَنَّ » على اليهود العرب . « سُوءَ الْعَذابِ » الصغار والجزية ، قيل : أول من وضع الخراج من الأنبياء موسى عليه