العز بن عبد السلام
227
تفسير العز بن عبد السلام
الصلاة والسّلام جباه سبع سنين ، أو ثلاثة عشرة سنة ثم أمسك . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 168 ] وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 168 ) « وَقَطَّعْناهُمْ » فرقناهم ليذهب تعاونهم ، أو ليتميز الصالح من المفسد ، أو انتقاما منهم . بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ الثواب والعقاب ، أو النعم والنقم ، أو الخصب والجدب . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 169 ] فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُوا ما فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 169 ) « فَخَلَفَ » وخلف واحد ، أو بالسكون للذم ، وبالفتح للحمد ، وهو الأظهر ، والخلف : القرن ، أو جمع خالف ، وهم أبناء اليهود ورثوا التوراة عن آبائهم ، أو النصارى خلفوا اليهود وورثوا الإنجيل لحصوله معهم . « عَرَضَ هذَا الْأَدْنى » الرشوة على الحكم إجماعا ، سمي عرضا لقلة بقائه ، الأدنى : لأنه من المحرمات الدنية ، أو لأخذه في الدنيا الدانية . « وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ » عبّر به عن إصرارهم على الذنوب ، أو أراد لا يشبعهم شيء فهم لا يأخذونه لحاجة ، قاله الحسن رضي اللّه تعالى عنه . « وَدَرَسُوا ما فِيهِ » تركوه ، أو تلوه وخالفوه على علم . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 171 ] وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 171 ) « نَتَقْنَا » زحزحنا ، أو جذبنا ، النتق : الجذب ، والمرأة الولود ناتق لاجتذابها ماء الفحل ، أو لأن ولادها كالجذب ، أو رفعناه عليهم من أصله لما أبوا قبول فرائض التوراة لمشقتها ، وعظهم موسى عليه الصلاة والسّلام فلم يقبلوا فرفع الجبل فوقهم ، وقيل : إن أخذتموه بجد واجتهاد وإلا ألقي عليكم ، فأخذوه بجد ثم نكثوا بعده ، وكان نتقه نقمة بما دخل عليهم من رعبة وخوفه ، أو نعمة لإقلاعهم عن المعصية . « وَظَنُّوا » على بابه ، أو أيقنوا . « ما آتَيْناكُمْ » التوراة . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 172 ] وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ( 172 ) « أَخَذَ رَبُّكَ » أخرج الأرواح قبل الأجساد في الجنة ، أو بعد هبوط آدم إلى الأرض ،