العز بن عبد السلام
217
تفسير العز بن عبد السلام
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 94 ] وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ( 94 ) « بِالْبَأْساءِ » بالقحط . « وَالضَّرَّاءِ » الأمراض والشدائد ، أو البأساء : الجوع ، والضراء : الفقر ، أو البأساء : البلاء ، والضراء : الزمانة ، قاله ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أو البأساء : الشدائد في أنفسهم ، والضراء : الشدائد في أموالهم . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 95 ] ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 95 ) السَّيِّئَةِ الشدة و « الْحَسَنَةَ » الرخاء ، أو السيئة : الشرّ ، والحسنة : الخير . « عَفَوْا » كثروا ، أو أعرضوا ، أو سمنوا ، أو سرّوا . « مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ » يريدون ليس عقوبة على التكذيب بل ذلك عادة اللّه تعالى في خلقه . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 96 ] وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 96 ) « لَفَتَحْنا » لرزقنا أو لوسعنا . « بَرَكاتٍ » السماء القطر ، وبركات الأرض النبات والثمار . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 100 ] أَ وَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 100 ) « لا يَسْمَعُونَ » لا يقبلون ، ومنه سمع اللّه لمن حمده . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 101 ] تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ ( 101 ) « فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ » وقت أخذ الميثاق يوم الذر أو لم يؤمنوا عند مجيء الرسل بما سبق عليهم أنهم يكذبون به يوم الذر ، أو لو أحييناهم بعد هلاكهم لم يؤمنوا بما كذبوا قبل هلاكهم كقوله تعالى : وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا [ الأنعام : 28 ] . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 102 ] وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ ( 102 ) « مِنْ عَهْدٍ » من طاعة للأنبياء ، أو من وفاء بعهد عهده إليهم مع الرسل أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ، أو عهد يوم الذر ، أو ما ركز في عقولهم من معرفته ووجوب شكره . « لَفاسِقِينَ » الفسق : الخروج عن الطاعة ، أو خيانة العهد . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 105 ] حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 105 )