العز بن عبد السلام

218

تفسير العز بن عبد السلام

« حَقِيقٌ » حريص ، أو واجب ، أخذ من وجوب الحق . « إِلَّا الْحَقَّ » الصدق ، أو ما فرضه عليّ من الرسالة . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 111 ] قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 111 ) « أَرْجِهْ » أخره ، أو احبسه . « حاشِرِينَ » أصحاب الشّرط ، قاله ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 117 ] وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ( 117 ) « عَصاكَ » هي أول آيات موسى عليه الصلاة والسّلام من آس الجنة ، طولها عشرة أذرع بطول موسى عليه الصلاة والسّلام ، فضرب بها باب فرعون ففزع فشاب فخضب بالسواد حياء من قومه ، وكان أول من خضب بالسواد ، قاله ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما . « تَلْقَفُ » التلقف : التناول بسرعة ، يريد ابتلاعها بسرعة . « يَأْفِكُونَ » يقلبون ، المؤتفكات : المنقلبات ، أو يكذبون من الإفك . ألقوا تقديره إن كنتم محقين ، أو ألقوا على ما يصح ويجوز دون ما لا يصح . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 118 ] فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 118 ) « فَوَقَعَ الْحَقُّ » ظهرت العصا على حبال السحرة ، أو ظهرت نبوة موسى عليه الصلاة والسّلام على ربوبية فرعون . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 120 ] وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ( 120 ) « ساجِدِينَ » للّه إيمانا بربوبيته ، أو لموسى عليه الصلاة والسّلام تسليما له وإيمانا بنبوّته ، ألهموا السجود للّه تعالى أو رأوا موسى عليه الصلاة والسّلام وهارون سجدا شكرا عند الغلبة فاقتدوا بهما . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 127 ] وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَ تَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ ( 127 ) « الْمَلَأُ » الأشراف ، أو الرءساء ، أو الرهط ، والنفر : الرجال الذين لا نساء معهم ، والرهط أقوى من النفر وأكبر ، والملأ : المليئون بما يراد منهم ، أو تملأ النفوس هيبتهم ، أو يملؤون صدور المجالس ، وإنما أنكروا على فرعون ، لأنهم رأوا منه خلاف عادة الملوك في السطوة بمن أظهر مخالفتهم ، وكان ذلك لطفا من اللّه تعالى بموسى عليه الصلاة والسّلام . « لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ » بعبادة غيرك ، أو بالغلبة عليها وأخذ قومه منها .