العز بن عبد السلام

148

تفسير العز بن عبد السلام

« وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ » أمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بصلاة الخوف ، وهي خاصة به ، أو عامة لأمته عند الجمهور . « وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ » يعني المصلين ، قاله الشافعي رضي اللّه تعالى عنه أو الحارسين . « فَإِذا سَجَدُوا » المصلون ركعة واحدة عند من رأى صلاة ركعة فليكن المصلون من ورائكم بإزاء العدو . أو إذا صلوا بعد مفارقة الإمام ركعة أخرى فليكونوا من ورائكم ، أو لا يتمون الركعة الثانية إلا بعد وقوفهم بإزاء العدو . وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى وهم الذين كانوا بإزاء العدو فيصلوا مع الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم الركعة الباقية عليه ، ثم يسلمون معه عند من جعلها ركعة ، أو تتم الركعتين وتفارقه قبل التشهد ، أو بعده وتركع الركعة الثانية قبل وقوفها بإزاء العدو . أو تقف بإزائه وتنصرف الطائفة الأولى ، فتأتي بركعة ثم ترجع إلى مواجهة العدو ، ثم تخرج الثانية فتكمل صلاتها ، وهذه الصلاة نحو صلاة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بذات الرقاع . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 103 ] فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ( 103 ) « فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ » في خوف ، أو أمن . « فَاذْكُرُوا اللَّهَ » تعالى عقبها بالتعظيم والتسبيح والتقديس . « فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ » أقمتم فأتموها من غير قصر ، وإذا أمنتم من الخوف فأتموا الركوع والسجود بغير إيماء . « مَوْقُوتاً » فرضا واجبا ، أو مؤقتة بنجومها كلما مضى نجم جاء نجم . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 104 ] وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 104 ) « وَلا تَهِنُوا » لا تضعفوا في طلبهم للحرب . « وَتَرْجُونَ » من نصر اللّه ما لا يرجون ، أو من ثوابه ما لا يرجون ، أو تخافون منه ما لا يخافون ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً [ نوح : 13 ] . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 105 ] إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً ( 105 )