العز بن عبد السلام

133

تفسير العز بن عبد السلام

ندب . « غَيْرَ مُسافِحاتٍ » محصنات عفائف ، والمسافحات : المعلنات بالزنا ، ومتخذات الأخدان : أن تتخذ صديقا تزني به دون غيره ، وكانوا يحرمون ما ظهر من الزنا ويحلون ما بطن فنزل وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ [ الأنعام : 151 ] . « أُحْصِنَّ » أسلمن ، وأحصن تزوجن ، ونصف عذاب الحرة : نصف حدها . « الْعَنَتَ » الزنا ، أو الإثم ، أو الحد ، أو الضرب الشديد في دين أو دنيا . « وَأَنْ تَصْبِرُوا » عن نكاح الأمة خير من إرقاق الولد . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 27 ] وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً ( 27 ) « الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ » الزناة ، أو اليهود والنصارى أو كل متبع شهوة غير مباحة . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 28 ] يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً ( 28 ) « يُخَفِّفَ عَنْكُمْ » في نكاح الإماء . « وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً » عن الصبر عن الجماع . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 29 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 29 ) « بِالْباطِلِ » القمار والربا والبخس والظلم ، أو العقود الفاسدة ، أو نهوا عن أكل الطعام قرى وأمروا بأكله شراء ثم نسخ ذلك بقوله تعالى : وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ . . الآية [ النور : 61 ] . « تَراضٍ » تخاير للعقد ، أو تخاير بعد العقد . « أَنْفُسَكُمْ » بعضكم بعضا ، جعلوا كنفس واحدة لاتحاد دينهم ، أو نهوا عن قتل أنفسهم في حال الضجر والغضب . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 30 ] وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 ) « وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ » أكل المال وقتل النفس ، أو كل ما نهوا عنه عن أول هذه السورة ، أو وراثتهم النساء كرها . « عُدْواناً وَظُلْماً » جمع بينهما تأكيدا لتقارب معناهما ، أو فعلا واستحلالا . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 31 ] إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً ( 31 )