العز بن عبد السلام

104

تفسير العز بن عبد السلام

« أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ » الأربعون التي عبدوا فيها العجل ، أو سبعة أيام ، أو أيام منقطعة لانقضاء العذاب فيها . « ما كانُوا يَفْتَرُونَ » بقولهم : نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ [ المائدة : 18 ] أو قولهم : لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 26 ] قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 26 ) « مالِكَ » مالك الدنيا والآخرة ، أو مالك العباد وما ملكوه ، أو مالك النبوة . « تُؤْتِي الْمُلْكَ » النبوة ، أو السلطان . دعا الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يجعل اللّه تعالى ملك فارس والروم في أمته فنزلت . « بِيَدِكَ الْخَيْرُ » خص بالذكر ، لأنه المعروف من فعله . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 27 ] تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 27 ) « تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ » تجعل كل واحد منهما بدلا من الآخر ، أو تدخل نقصان كل واحد منهما في زيادة الآخر . « وَتُخْرِجُ الْحَيَّ » الحيوان من النطفة ، والنطفة من الحيوان ، أو المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن ، الميت والميّت واحد ، أو الميت الذي مات وبالتشديد الذي لم يمت . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 33 ] إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ( 33 ) « وَآلَ عِمْرانَ » موسى وهارون ، أو المسيح عليهم الصلاة والسّلام لأن أمه بنت عمران ، اصطفاهم بالنبوة ، أو بتفضيلهم على أهل زمانهم ، أو باختيار دينهم لهم . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 34 ] ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 34 ) « بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ » بالتناصر دون النسب ، أو بالنسب ، لأنهم من ذرية آدم ثم من ذرية نوح ثم ذرية إبراهيم عليهم الصلاة والسّلام . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 35 ] إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 35 ) « مُحَرَّراً » مخلصا للعبادة ، أو خادما للبيعة ، أو عتيقا من أمر الدنيا لطاعة اللّه تعالى . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 36 ] فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ( 36 )