مكي بن حموش

6275

الهداية إلى بلوغ النهاية

فاضربه فتقف على هذا التأويل " فليذوقوه " وترفع " حميم وغساق " ، على معنى : هو حميم ، أو منه حميم « 1 » . والحميم : الذي قد انتهى حره . قاله السدي « 2 » . وقال ابن زيد : الحميم : دموع أعينهم تجمع في حياض النار فيسقونه « 3 » . قال قتادة : الغساق : ما يسيل من بين جلده ولحمه . قال السدي : الغساق : الذي يسيل من أعينهم ودموعهم يسقونه مع الحميم « 4 » . وقال ابن زيد : هو الصديد الذي يخرج من جلودهم مما تصهرهم « 5 » النار ، يجمع « 6 » في حياض في النار فيسقونه « 7 » ، وقال مجاهد : الغساق : أبرد البرد « 8 » . وقال ابن عمر : هو القيح الغليظ ؛ لو أن قطرة منها تهراق « 9 » في المغرب لأنتنت

--> ( 1 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 627 ، ومعاني الزجاج 4 - 338 ، وإعراب النحاس 3 - 470 ، وجامع القرطبي 15 - 221 . وانظر : تفصيل هذه الأوجه الاعرابية الثلاث في البيان في غريب إعراب القرآن 2 - 317 . ( 2 ) انظر : مع البيان 13 - 113 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 23 - 113 ، والمحرر الوجيز 14 - 44 . ( 4 ) انظر : هذه الأقوال في جامع البيان 23 - 113 ، والمحرر الوجيز 14 - 44 ، وجامع القرطبي 15 - 222 . ( 5 ) ( ح ) : " تظهرهم " . ( 6 ) ( ع ) : " تجمع " . ( 7 ) انظر : جامع البيان 23 - 114 . ( 8 ) روي هذا القول عن الضحاك ، أما مجاهد فقال : بارد لا يستطاع . انظر : جامع البيان 23 - 114 . وفي جامع القرطبي 15 - 222 قال مجاهد : هو الثلج البارد الذي قد انتهى برده . ( 9 ) ( ع ) : " يهراق " .