مكي بن حموش

6271

الهداية إلى بلوغ النهاية

خمسة آلاف خيرة « 1 » ، لا يدخله إلا نبي أو صديق أو شهيد " « 2 » . وقوله مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ ، أي : تفتح لهم الأبواب منها بغير فتح سكانها « 3 » لها بيد ، أو بمعاناة « 4 » ، ولكن تنفتح بالأمر دون الفعل . قال الحسن : " تكلّم ، فتتكلم « 5 » ، انفتحي ، انغلقي " « 6 » . و " مفتحة " : نعت ل " جنتّات " ، والضمير محذوف ، والتقدير : مفتحة لهم الأبواب منها « 7 » . ثم قال تعالى : مُتَّكِئِينَ فِيها ، أي : في الجنات يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ ، أي : بفاكهة وشراب من الجنة فيأتيهم على ما يشتهون . ثم قال تعالى : وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ ، أي : وعند هؤلاء الذين تقدم ذكرهم نساء قصرن أطرافهن على أزواجهن فلا يردن غيرهم ، ولا يمددن أعينهن إلى

--> ( 1 ) قال في اللسان ( مادة : خير ) : " قال خالد بن جنبة : الخيرة من النساء : الكريمة النسب ، الشريفة الحسب ، الحسنة الوجه ، الحسنة الخلق ، الكثيرة المال ؛ التي إذا ولدت أنجبت " . فالمراد بها عند ابن عمر : الحور العين ، واللّه أعلم . ( 2 ) جاء في إعراب النحاس 3 - 468 بلفظه . وانظره في جامع القرطبي 15 - 219 . ( 3 ) ( ح ) : " سكناها " . ( 4 ) ( ح ) : " بمعناه " . ( 5 ) ( ح ) : " فتكلم " . ( 6 ) انظر : جامع البيان 23 - 112 ، وجامع القرطبي 15 - 219 ، وورد في الكشف والبيان 242 بلفظه . ( 7 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 627 ، وإعراب الزجاج 1 - 323 ، والمحرر الوجيز 14 - 43 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 316 ، والجنى الداني 199 .