مكي بن حموش
6260
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال تعالى : وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ . قال مجاهد : ردّ اللّه عليه أهله وأعطاه مثلهم معهم في الآخرة « 1 » . وقال الحسن وقتادة : فأحيا اللّه جل وعز له أهله بأعيانهن وزاده في الدنيا مثلهم . ( وهو قول ابن مسعود « 2 » ) . وقيل : إنما رد اللّه عليه من غاب من أهله وولده « 3 » مثل من مات منهم ، وأعطي من نسلهم مثلهم . وقوله : رَحْمَةً مِنَّا أي : رحمناه رحمة « 4 » . وقال الزجاج : نصب رحمة على أنه مفعول له « 5 » . ثم قال : وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ، أي : فعلنا به ذلك للرحمة وليتذكر وليتعظ « 6 » به أولوا العقول إذا ابتلوا فيصبرو كما صبر أيوب . وروي أن « 7 » أيوب « 8 » كان نبيا في عهد يعقوب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وكان عمر أيوب ثلاثا وتسعين سنة ، وذا « 9 » الكقل هو ولد أيوب ، واسمه شبر « 10 » بن أيوب . وفيه اختلاف ،
--> ( 1 ) انظر : جامع القرطبي 11 - 326 . ( 2 ) متآكل في ( ح ) ، انظر : جامع القرطبي 11 - 326 . ( 3 ) ( ح ) : " وولد له " . ( 4 ) عنى بذلك ، أنه مصدر . انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 626 . ( 5 ) ( ح ) : " به " ، وانظر : معاني الزجاج 4 - 335 ( 6 ) ( ح ) : " ويتعظ " . ( 7 ) في طرة ( ح ) . ( 8 ) ( ح ) " أيوب صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 9 ) ( ح ) : " وذو " . ( 10 ) ( ح ) : " شير " .