مكي بن حموش

6252

الهداية إلى بلوغ النهاية

وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : أرأيتم سليمان وما أعطي من ملكه فإنه لم يرفع رأسه إلى السماء تخشعا حتى قبضه اللّه عزّ وجلّ « 1 » . وروى أبو عبيد أن نملة قالت لسليمان : إني « 2 » على قدري أشكر للّه منك ! وكان على فرس ذنوب « 3 » فخر عنه ساجدا : ( ثم قال : لولا أن أبخلك لسألتك أن تنزع عني ما أعطيتني ) « 4 » . ثم قال تعالى : فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً ، أي : فاستجبنا دعاءه وأعطيناه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء « 5 » . قال الحسن : إن نبي اللّه سليمان « 6 » لما عرضت عليه الخيل شغلته عن صلاة العصر ، فغضب للّه ، فأمر بها فعقرت ، فأبدله « 7 » اللّه مكانها أسرع منها ، فسخرت « 8 » له الريح تجري بأمره رخاء « 9 » .

--> ( 1 ) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 6 - 100 وأخرجه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن سلمان بن عامر الشيباني مرفوعا . انظر : الدر المنثور 7 - 189 . وورد في الكشف والبيان 240 من رواية سلمان الشعباني قال : بلغني أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( وذكر الحديث مع بعض الاختلاف ) . ( 2 ) ( ح ) : " أنا " . ( 3 ) الفرس الذّنوب ، هو : الفرس الوافر الذّنب ، الطويل الذّنب ، انظر : اللسان ( مادة : ذنب ) . ( 4 ) ساقط من ( ح ) . ( 5 ) ساقط من ( ح ) . ( 6 ) ( ع ) : " صلّى اللّه عليه سليمان " . ( 7 ) ( ع ) : " فأبدل " . ( 8 ) ( ح ) : " فسخر " . ( 9 ) جاء في الدر المنثور 7 - 139 : أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن .